229

Al-Tabsira

التبصرة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
سَجْعٌ
دَارٌ لَيْسَ فِيهَا مَا يَشِينُهَا، دَارٌ لا يَفْنَى مِنْهَا مَا يَزِينُهَا، دَارٌ لا يَزُولُ عِزُّهَا وَتَمْكِينُهَا، دَارٌ لا تَهْرَمُ فِيهَا عينها، لذة خمرهم تفوق ما كنوا يعرفون ﴿لا يصدعون عنها ولا ينزفون﴾ .
دَارٌ أَشْرَقَتْ حَلاهَا، دَارٌ عَزَّتْ عُلاهَا، دَارٌ جل من بناها، دار طاب للأبرار سُكْنَاهَا، دَارٌ تَبْلُغُ النُّفُوسُ فِيهَا مُنَاهَا، أَيْنَ خَاطِبُوهَا فَقَدْ وَصَفْنَاهَا، سُكَّانُهَا قَدْ أَمِنُوا مَا كَانُوا يَخَافُونَ ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ﴾ .
مَا أَتَمَّ نَعِيمَهُمْ، مَا أَعَزَّ تَكْرِيمَهُمْ، مَا أَظْرَفَ حَديِثَهُمْ وَقَدِيمَهُمْ، مَا أَصْوَنَ حَرِيمَهُمْ، مَا أَكْرَمَ كَرِيمَهُمْ، قَدْ مُنِحُوا الْخُلُودَ فَمَا يَبْرَحُونَ ﴿لا يصدعون عنها ولا ينزفون﴾ .
قوله تعالى: ﴿وفاكهة مما يتخيرون﴾ أَيْ يَخْتَارُونَ تَقُولُ: تَخَيَّرْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتُ خَيْرَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ أَحَدِهِمُ الطَّيْرُ فَيَصِيرُ مُتَمَثِّلا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَا اشتهى. وقال مغيث ابن سُمَيٍّ: يَقَعُ عَلَى أَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى طَيْرٌ كَأْمَثَالِ الْبُخْتِ فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ طَيْرًا دَعَاهُ فَيَجِيءُ فَيَقَعُ عَلَى خِوَانِهِ فَيَأْكُلُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ قَدِيدًا وَمِنَ الآخَرِ شِوَاءً، ثُمَّ يَعُودُ طَيْرًا فَيَطِيرُ، فَيَذْهَبُ.
سَجْعٌ
ثِمَارُهُمْ فِي أَشْجَارِهِمْ وَافِرَةٌ، وَفَوَاكِهُهُمْ مِنَ الْعُيُوبِ طَاهِرَةٌ، وَوُجُوهُهُمْ بِأَنْوَارِ الْقَبُولِ نَاضِرَةٌ، وَعُيُونُهُمْ إِلَى مَوْلاهُمْ نَاظِرَةٌ، وَقَدْ حَازُوا شَرَفَ الدُّنْيَا وَفَوْزَ الآخِرَةِ، وَأَجَلُ النَّعِيمِ أنهم لا يتغيرون ﴿وفاكهة مما يتخيرون﴾ .

1 / 249