208

Al-Tabsira

التبصرة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
فِيهَا مِنَ التَّثْقِيلِ أَبَوْهَا فَنَتَقَ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ، فَلَمَّا سَكَنُوا خَرَجَ يَعْتَذِرُ عَنْ مَنْ عَبْدَ الْعِجْلَ فَأُمِرُوا بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ ظُلْمَةً فَاقْتَتَلُوا فِيهَا فَانْكَشَفَتْ عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ، فَجُعِلَ الْقَتْلُ لِلْمَقْتُولِ شَهَادَةً وَلِلْحَيِّ تَوْبَةً، وَلَمْ يَزَلْ يَلْقَى مِنْ أَصْحَابِهِ الشَّدَائِدَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِأَرْضِ التِّيهِ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(يَا نَفْسُ أَنَّى تُؤْفَكِينَا ... حَتَّى مَتَى لا تَرْعَوِينَا)
(حَتَّى مَتَى لا تَعْقِلِينَ ... وَتَسْمَعِينَ وَتُبْصِرِينَا)
(يَا نَفْسُ إِنْ لَمْ تَصْلُحِي ... فَتَشَبَّهِي بِالصَّالِحِينَا)
(وَتَفَكَّرِي فِيمَا أَقُولُ ... لَعَلَّ رُشْدَكِ أَنْ يَحِينَا)
(فَلْيَأْتِيَنَّ عَلَيْكِ مَا ... أفنى القرون الأولينا)
(أين الأُولى جَمَعُوا وَكَانُوا ... لِلْحَوَادِثِ آمِنِينَا)
(أَفْنَاهُمُ الْمَوْتُ الْمُطِلُّ ... عَلَى الْخَلائِقِ أَجْمَعِينَا)
(فَإِذَا مَسَاكِنُهُمْ وَمَا ... جَمَعُوا لِقَوْمٍ آخَرِينَا)
يَا مَنْ يُؤْمَرُ بِمَا يُصْلِحُهُ فَلا يَقْبَلُ، أَمَا الشَّيْبُ نَذِيرٌ بِالْمَوْتِ قَدْ أَقْبَلَ، أَمَا أَنْتَ الَّذِي عَنْ أَفْعَالِهِ تُسْأَلُ، أَمَا أَنْتَ تَخْلُو فِي اللَّحْدِ بِمَا تَعْمَلُ، سَتَعْلَمُ يَوْمَ الْحِسَابِ عِنْدَ الْعِتَابِ مَنْ يَخْجَلُ، يَا مُبَادِرًا بِالْخَطَايَا تَوَقَّفْ لا تَعْجَلْ، يَا مُفْسِدًا مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ لا تَفْعَلْ.
[(تَرَى الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَصْبُو ... وَمَا يَخْلُو مِنَ الشَّهَوَاتِ قلب)
]
(فضول العيش أكثرها هموم ... وَأَكْثَرُ مَا يَضُرُّكَ مَا تُحِبُّ)
(فَلا يَغْرُرْكَ زُخْرَفَ مَا تَرَاهُ ... وَعَيْشٌ لَيِّنُ الأَطْرَافِ رَطْبُ)
(إِذَا مَا بُلْغَةٌ جَاءَتْكَ عَفْوًا ... فَخُذْهَا فَالْغِنَى مَرْعًى وَشُرْبُ)
(إِذَا اتَّفَقَ الْقَلِيلُ وَفِيهِ سَلْمٌ ... فَلا تَرِدِ الْكَثِيرَ وَفِيهِ حَرْبُ)
إِخْوَانِي: أَيَّامُكُمْ قَلائِلُ، وَآثَامُكُمْ غَوَائِلُ، وَمَوَاعِظُكُمْ قَوَائِلُ، وَأَهْوَاؤُكُمْ قَوَاتِلُ، فَلْيَعْتَبِرِ الأَوَاخِرُ بِالأَوَائِلِ. يَا مَنْ يُوقِنُ أَنَّهُ لا شَكَّ رَاحِلٌ، وَمَا لَهُ زَادٌ وَلا

1 / 228