198

Al-Tabsira

التبصرة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَلَمَّا احْتُضِرَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ تَمَثَّلَ:
(قَتَلْتُ صَنَادِيدَ الرِّجَالِ فَلَمْ أَدَعْ ... عَدُوًّا وَلَمْ أُمْهِلْ عَلَى ظِنَّةٍ خَلْقَا)
(وَأَخْلَيْتُ دُورَ الْمُلْكِ مِنْ كُلِّ نَازِلٍ ... فَشَرَّدْتُهُمْ غَرْبًا وَبَدَدَّتْهُمْ شَرْقَا)
(فَلَمَّا بَلَغْتُ الْمَجْدَ عِزًّا وَرِفْعَةً ... وَصَارَتْ رِقَابُ الْخَلْقِ أَجْمَعُ لِي رِقَّا)
(رَمَانِي الرَّدَى سَهْمًا فَأَخْمَدَ جَمْرَتِي ... فَهَا أَنَا ذَا فِي جَفْوَتِي عَاطِلا مُلْقَا)
(فَأَذْهَبْتُ دُنْيَايَ وَدِينَي سَفَاهَةً ... فَمَنْ ذَا الَّذِي مِنِّي بِمَصْرَعِهِ أَشْقَى)
ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: " مَا أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانية. ". فَرَددَّهَا إِلَى أَنْ مَاتَ
(رَكِبَ الأَمَانُ مِنَ الزَّمَانِ مَطِيَّةً ... لَيْسَتْ كَمَا اعْتَادَ الرَّكَائِبَ تَبْرَكُ)
(وَالْمَرْءُ مِثْلُ الْخَوْفِ بَيْنَ سُهَادِهِ ... وَكِرَاهُ يَسْكُنُ تَارَةً وَيُحَرَّكُ)
يَا مَشْغُولا قَلْبُهُ بِلُبْنَى وَسُعْدَى، يَا مُسْتَلِذَّ الرُّقَادِ وَهَذِي الرَّكَائِبُ تُحْدَى، يَا عَظِيمَ الْمَعَاصِي يَا مُخْطِئًا جِدًّا، يَا طَالَمَا طال ما عتا وتعدى، كم جاوز حدًا وكم أَتَى ذَنْبًا عَمْدًا، يَا أَسِيرَ الْهَوَى قَدْ أَصْبَحَ لَهُ عَبْدًا، يَا نَاظِمًا خَرَزَاتِ الأَمَلِ فِي سَلْكِ الْمُنَى عِقْدًا، يَا مُعْرِضًا عَمَا قَدْ حَلَّ كَمْ حَلَّ عَقْدَا، كَمْ عَاهَدَ مرة وكم نَقَضَ عَهْدَا، مَنْ لَكَ إِذَا سُقِيتَ كَأْسًا لا تجد من شربها بدا مزجت أو صابًا وِصَابًا صَارَ الْمُصَابُ عِنْدَهَا شُهْدًا، مَنْ لَكَ إِذَا لَحِقْتَ أَبًا وَأُمًّا وَأَخًا وَعَمًّا وَجَدًّا، وَتَوَسَّدْتَ بَعْدَ اللِّينِ حَجَرًا صُلْبًا صَلْدًا، وَسَافَرْتَ سفرًا يَا لَهُ مِنْ سَفَرٍ بُعْدًا، وَاحْتَوَشَكَ عَمَلُكَ هَزْلا كَانَ أَوْ جَدًّا، وَلَقِيتَ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا فَهَلْ لَقِيتَ أُسْدًا، فَبَادِرْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمَا تَسْتَطِيعُ لِلْفَوْتِ رَدًّا.
(نَهَاكَ عَنِ الْبَطَالَةِ وَالتَّصَابِي ... نُحُولُ الْجِسْمِ وَالرَّأْسُ الْخَضِيبُ)
(إِذَا مَا مَاتَ بَعْضُكَ فَابْكِ بَعْضًا ... فَبَعْضُ الشَّيْءِ مِنْ بَعْضٍ قَرِيبُ)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، سَمِعْتُ
أَبَا صَالِحٍ كَاتِبَ اللَّيْثِ يَذْكُرُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ

1 / 218