12

Al-Tabsira

التبصرة

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَكَمْ مِنْ نَائِمٍ قَدْ نَدِمَ عَلَى طُولِ نَوْمِهِ عِنْدَمَا يَرَى مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَابِدِينَ غَدًا.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ظَفْرٍ، قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ العباس، قال حدثني علي ابن سَلْمَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي النَّوْمِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
(لولا اللذين لَهُمْ وِرْدٌ يَقُومُونَا ... وَآخَرُونَ لَهُمْ سَرْدٌ يَصُومُونَا)
(لد كدكت أَرْضُكُمْ مِنْ تَحْتِكُمْ سَحَرًا ... لأَنَّكُمْ قَوْمُ سُوءٍ مَا تُطِيعُونَا)
يَا مَنْ أَعْمَالُهُ كُلُّهَا إِذَا تُؤُمِّلَتْ سَقَطَ، كَمْ أُثْبِتَ لَهُ عَمَلٌ فَلَمَّا عَدِمَ الإِخْلاصَ سَقَطَ، يَا حَاضِرَ الذِّهْنِ فِي الدُّنْيَا فَإِذَا جَاءَ الدِّينُ خَلَطَ، يَجْعَلُ هَمَّهُ فِي الْحِسَابِ فَإِذَا صَلَّى اخْتَلَطَ يَا سَاكِتًا عَنِ الصَّوَابِ فَإِذَا تَكَلَّمَ لَغَطَ، يَا قَرِيبَ الأَجَلِ وَهُوَ يَجْرِي مِنَ الزَّلَلِ عَلَى نَمَطٍ، يَا مُتَكَاثِفَ الدَّرَنِ لَمْ يَغْسِلْ وَلَمْ يُمِطْ، يَا مَنْ لا يَعِظُهُ وَهَنُ الْعَظْمِ وَلا كَلامُ الشَّمَطِ أَمَا خَطُّ الشَّيْبِ يَضْحَكُ فِي مَفْرِقِ الرَّأْسِ إِذَا وَخَطَ، أَمَا الْمَقَامُ لِلرَّحِيلِ وَعَلَى هَذَا شَرَطَ، يَا مَنْ لا يَرْعَوِي وَلا يَنْتَهِي بَلْ عَلَى مِنْهَاجِ الْخَطِيئَةِ فَقَطْ، يا مثبتا قبيح المعاصي لو تاب لا نكشط، أَمَا تَمِيلُ إِلَى الصَّوَابِ أَمَا تَتْرُكَ الْغَلَطَ، يَا مَنْ إِذَا قِيلَ لَهُ وَيْحَكَ أَقْسِطْ قَسَطَ، إِلَى كَمْ جُورٍ وَظُلْمٍ إِلَى كَمْ جَهْلٍ وَشَطَطٍ، وَيْحَكَ بَادِرْ هَذَا الزَّمَانَ [الْخَالِيَ] الْمُلْتَقَطَ، فَالصِّحَّةُ غَنِيمَةٌ وَالْعَافِيَةُ لَقَطٌ، فَكَأَنَّكَ بِالْمَوْتِ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَيْكَ وَاخْتَرَطَ، أَيْنَ الْعَزِيزُ فِي الدُّنْيَا أَيْنَ الْغَنِيُّ الْمُغْتَبَطُ، خَيَّمَ بَيْنَ الْقُبُورِ، وَضَرَبَ فُسْطَاطَهُ
فِي الْوَسَطِ، وَبَاتَ فِي اللَّحْدِ مَحْبُوسًا كَالأَسِيرِ الْمُرْتَبَطِ، وَاسْتُلِبَتْ ذَخَائِرُهُ فَفَرَغَ الصُّنْدُوقُ وَالسَّفَطُ، وَتَمَزَّقَ الْجِلْدُ الْمُسْتَحْسَنُ وَتَمَعَّطَ الشَّعَرُ الْقَطَطُ، فَكَأَنَّهُ مَا رَجَّلَهُ قَطُّ وَكَأَنَّهُ مَا امْتَشَطَ، وَبَعُدَ [عَنْهُ مَنْ يُحِبُّهُ إِي وَاللَّهِ وسخط] ورضي وراثه بما أصابوه وجعلوا نصبه السَّخَطَ، وَفَرَّقُوا مَا كَانَ يَجْمَعُهُ بِكَفِّ الْبُخْلِ وَالْقَنْطِ، وَوَقَعَ فِي قَفْرٍ لا مَاءٌ فِيهِ وَلا حِنَطٌ، وَكَمْ حُذِّرَ مِنْ وُقُوعِهِ وَكَمْ أُوقِفَ عَلَى النُّقَطِ، وَكَمْ حُدِّثَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي الْقَبْرِ انْضَغَطَ، وَيْحَكَ اقْبَلْ نُصْحِي وَلا تَتَعَرَّضْ لِلسَّخَطِ، وَاحْذَرْ مِنَ

1 / 32