618

Al-Tabsira liʾl-Khumī

التبصرة للخمي

Redaktori

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Vendi i botimit

قطر

وحديث ذي اليدين: أن النبي ﷺ في سلم من اثنتين ثم قام إلى خشبة في المسجد، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال: "كل ذلك لم يكن. . ." (١)، وفي حديث آخر: "ما قصرت وما نسيت"، ثم قال لأصحابه: "أحق مما يقول هذا؟ " قالوا: نعم. فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين (٢). واختلفت الرواية: هل سَلمَ بعد سجوده؟ (٣).
والثالث: حديث ابن مسعود "أن رسولَ الله ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا. فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِى الصَّلًاةِ؟ فَقَالَ (٤): وَمَما ذَاكَ؟. قِيلَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَالتَّسْلِيمِ" (٥).
وقد اجتمع على هذه الأحاديث البخاري ومسلم. وأبان في الحديث الأول أن الجلسة الأُوْلَى ليست بفرضٍ؛ لأنها لو كانت فَرْضًا لم يُجْزِ عنها سجودُ السهو.
وأبان في حديث ذي اليدين أن فِعل ما يضاد الصلاةَ إذا كان على سهو - لا يفسدها؛ لأن النبي ﷺ نوى الخروجَ من الصلاة واسْتَدْبَرَ القبلةَ ومَشَى وجَلَس وتَكَلمَ، وكلُّ ذلك إذا فَعَل المُصَلِّي منه واحدًا عَمْدًا- بَطَلَتْ صلاتُه.
فأخذ مالك بهذا فيما قرب أن الصلاة لا تَبْطُلُ (٦)، واختلف عنه فيما طال

= باب السهو في الصلاة والسجود له، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (٥٧٠).
(١) سبق تخريجه، ص: ٣٩٥.
(٢) سبق تخريجه، ص: ٤٩٩.
(٣) قوله: (سجوده) ساقط من (ر).
(٤) في (س): (فقال مالك).
(٥) متفق عليه أخرجه البخاري: ١/ ٤١١، في باب إذا صلى خمسا، من أبواب السهو في صحيحه، برقم (١١٦٨)، ومسلم: ١/ ٤٠٠، في باب السهو في الصلاة والسجود له، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (٥٧٢).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٧١.

2 / 518