64

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

اشتمل على دلائل أوهى من نسيج العنكبوت. فأذعن السلطان لقوله وأكره المؤمنين على الرفض وقال لهم أجيبوا إلى ما دعاكم إليه وإلا صببت عليكم العذاب صبا. فأجابت دعوته جماعو وأبت أخرى، وقتل الأرفاض جما غفيرا من علماء أهل السنة ومشائخهم ومن أبى عن إجابتهم والإذعان إليهم، ونهى المصلين عن الجماعة والجمعة، وخربت المساجد وحول القبلة إلى الجنوب. وأمر جنوده أن ينبشوا قبور كبراء أهل السنة ويحرقوا عظامهم، ففعلوا ما أمرهم، فنبشوا قبور جمع من العلماء الأعلام والمشائح العظام إلا قبر شيخ الإسلام أبي الحسن الجامي النامي النامقي والشيخ أبي يزيد البسطامي والشيخ أبي الحسن الخرقاني وشيخ الإسلام عبد الله بن أبي منصور الأنصاري الهروي وسائر مشايخ هراة وغيرهم. ولما فتح هراة دعى أهلها إلى ما دعى إليه غيرهم، فأبوا أن يجيبوا دعوته، فقتل منهم جما غفيرا من العلماء والشرفاء. وتبعه أخوه فوقع في أبي جاد وخطب بأمره في جامع هراة كما أمره به من ذكر الأئمة الاثني عشر ولعن من يوجبون لعنه من الصحابة. وخالفه ابنه فهرب إلى ما وراء النهر كما هرب كثير من علماء خراسان وبعض علماء

1 / 100