599

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

الإشهاد في الرجعة والطلاق مستحب قطعا، للنزاع المتوقع، لا أن حضور الشاهدين شرط في الطلاق أو الرجعة كما في النكاح، وهو ما عليه النبي ﷺ والأئمة.
وقالوا: لا يقع الطلاق بالكنايات إن كان الزوج حاضرا، مع أنه لا فرق بين حضوره وغيبته، بل هو خلاف قاعدة الشرع، فإن الشارع لم يعتبر في إيقاع الطلاق حضور الزوج وغيبته قط.
وقالوا: إن نكح المجبوب -وهو مقطوع الذكر فقط- امرأة، ثم طلقها بعد الخلوة الصحيحة لا تجب العدة عليها، مع أنهم قائلون بثبوت نسب الولد من هذا الرجل إن ولد منها. فاحتمال العلوق من هذا الرجل ثبت أيضا عندهم، فكيف لا يجب عليها عدة؟
وقالوا: لا يقع الظهار إذا أراد الزوج بإيقاعه إضرار زوجته بترك الوطئ، مع أن الشارع قصد سد باب الإضرار بإيجاب الكفارة على المظاهر. فلو لم يقع الظهار ولم يجب شيء في الإضرار لزم المناقضة في مقصود الشارع. ومع ذلك فقولهم مخالف لنص الكتاب والأحاديث والآثار، فإنها وردت بلا تقييد، وهي ثابتة في كتبهم الصحيحة.
وقالوا: إن عجز المظاهر عن أداء خصال الكفارة -من تحرير رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا- فليصم ثمانية عشر يوما، وهذا القدر من الصوم يكفيه؟ ولا يخفى أن هذا قول من تلقاء أنفسهم، وحكم لم ينزله الله تعالى.

1 / 649

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa | Usul