589

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

الكتاب قاضٍ بالكفارة على العامد مطلقا، قال تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُمُ مُّتَعَمِّدا فَجَزَاءٌ ..﴾ الآية.
مسائل الجهاد
قالوا: الجهاد خاص بمن كان مع النبي ﷺ أو في زمن خلافة الأمير أو الإمام الحسن قبل صلحه مع معاوية أو مع الإمام الحسين أو من سيكون مع الإمام المهدي. ولا يجوز الجهاد عندهم في غير هذه الأوقات الخمسة، مع أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، والآيات الدالة على وجوب الجهاد غير مقيدة بزمان، بل تدل على أن الجهاد وفي جميع الأوقات عبادة، ومستوجب للأجر العظيم، مثل قوله تعالى: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ..﴾ الآية فإنها نزلت في حق الخليفة الأول، وقوله تعالى: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ..﴾ الآية، فإنها نزلت في حق رفقاء الخليفة الثاني.
وما وقع عندهم من الجهاد في غير الأوقات المذكورة، فهو فاسد [عندهم]، فيلزم على هذا أن تكون الغنائم في الجهاد الفاسد ليس بمشروعة القسمة، ولا تكون الجواري المأسورة [مملوكة] لأحد ولا يصح التمتع بهن. وقد استخرجوا فتوى عجيبة لتسهيل

1 / 639