585

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

يرضى بمثل هذا الكلام؟ الذي هو بعيد عن الحق بمسيرة ألف عام، وقد روى عن الأئمة خلافه، وأجمع الأمة على أن كل ما يوجب الإنزال فهو مفسد للصوم سواءٌ كان الوطئ في قبل أو دبر.
وقالوا: إنَّ أكل جلد الحيوان لا يفسد الصوم، ولكن عند بعضهم. وعند بعض آخر منهم إن أكل أوراق الأشجار لا يفسد الصوم أيضا. وعند بعضهم لا يفسد الصوم أكل ما لا يعتاد أكله. ومع هذا لو انغمس في الماء يجب عليه القضاء والكفارة معا عند هذا البعض وإن لم يدخل شيء من الماء في حلقه وأنفه.
وقالوا: يستحب صوم يوم عاشوراء من الصبح إلى العصر، مع أن الصوم لا يتجزأ في شريعة أصلا، بل يفسد بفساد جزء منه لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾.
وقالوا: إن صيام اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة مؤكّدة، مع أن النبي ﷺ وجميع الأئمة لم يصوموا هذا اليوم بالخصوص ولم يبينوا ثوابه.

1 / 635