578

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

لا يصح استقبال غير القبلة. قال تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾، ولقد أنصف هذه المسألة شيخهم المقداد في كنز العرفان وحكم بمخالفة هذا الحكم لصريح القرآن.
وقالوا: إنَّ مَن صلى في مكان فيه نجاسة -كبراز الإنسان يابسة لا تلتصق ليبسها ببدنه وثوبه في السجود والقعود- جازت صلاته، مع أن وجوب طهارة مكان الصلاة ضروري الثبوت في جميع الشرائع.
وقالوا: إنَّ مَن غمس قدميه إلى الركبة ويديه إلى المرفقين في صهاريج بيت الخلاء الممتلئة بعذرة الإنسان وبوله ثم أزال عين ما التصق به بعد اليبس بالفرك والدلك من غير غسل وصلى صحت صلاته. وكذلك إن انغمس جميع بدنه في بالوعة مملوءة من البول والعذرة -وليس على بدنه جرم النجاسة- صحت صلاته أيضا بلا غسل. مع أن التطهير في هذه الحالات من غير غسل لا يتحقق، كما هو معلوم لكل أحد من العقلاء.
وقالوا: لو وجد المصلي بعد الفراغ من الصلاة في ثوبه براز الإنسان أو الكلب أو الهرة اليابس أو المني أو الدم صحت صلاته ولا تجب عليه إعادتها، كما ذكره الطوسي في التهذيب وغيره. مع أن طهارة الثوب من شرائط الصلاة، والجهل والنسيان في الحكم الوضعي ليس بعذر.

1 / 628