520

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

دفن أبيه دخل دار الهرمزان فقتله، فلما آل أمر الخلافة إلى عثمان استرضى أهله. وأقر ذلك الطبري وغيره من مؤرخي المحدثين. ولأن جميع ورثته لم يكونوا في المدينة. وقد ثبت أنه كان للهرمزان جماعة في فارس لم يقدموا عليه خوفا، نص عليه المرتضى وغيره من علماء الفريقين: ولأنه لم يكن عند قتله من يشهد عليه. ولأن عليا ترك القود الواجب على قتلة عثمان مع كثرة المطالبين به من الورثة وغيرهم حتى هاجت بسبب ذلك فتن كثيرة.
ومنها أنه غير الشريعة وخالف فعل النبي ﷺ حيث صلى الظهر والعصر بمنى أربعا أربعا، وكان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين.
والجواب أن عائشة أم المؤمنين روت عن النبي ﷺ كلا من الإتمام والقصر. ويؤيده قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾. وقد صحح الدراقطني الإتمام عن النبي ﷺ، وهو مذهب جمع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المجتهدين كمالك بن أنس والشافعي وأحمد والطحاوي وابن أبي شيبة وأبو عمر بن عبد البر. وروي أن عثمان لما صلى بمنى أربع ركعات أنكر الناس عليه فقال: "يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:

1 / 568