461

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

المطلب الخامس في أن العدالة شرط في الإمامة لا العصمة
ذهبت الشيعة سيما الإمامية والإسماعيلية إلى أن الإمام يجب أن يكون مصتفا بالعصمة، بمعنى امتناع صدور الذنب كما في الأنبياء.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة، لقوله تعالى: ﴿إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ فكان واجب الطاعة بالوحي ولم يكن معصوما بالإجماع. وقوله تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ فكان قبل النبوة إماما وخليفة وصدر منه ما صدر، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿فعصى آدم ربه فغوى﴾ وقوله ﴿ثم اجتباه ربه﴾ والاجتباء في قوله تعالى في حق يونس: ﴿فاجتباه ربه فجعله من الصالحين﴾ والاصطفاء للدعاء ورده إليه لا الاستنباء، إذ قد ثبت بقوله: ﴿وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون﴾ بخلاف ما [نحن] فيه، كذا قيل، فليتأمل.
وروى الكليني في الكافي ما قال الأمير لأصحابه: «لا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست آمن أن أخطئ» والحمل على المشورة الدنيوية يأباه الصدر كما لا يخفى.
وأيضا روى صاحب الفصول عن أبي مخنف أنه قال: "كان الحسين يبدي الكراهة من صلح أخيه الحسن مع معاوية ويقول: لو جز أنفي كان أحب إلي مما فعله أخي". وإذا خطّأ أحد المعصومين الآخر ثبت خطأ أحدهما بالضرورة لامتناع اجتماع النقيضين.
وأيضا في الصحيفة الكاملة للسجاد: «قد ملك الشيطان عناني في سوء الظن

1 / 507