448

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

وهذا الحديث على الرأس والعين. لكن أين الملازمة بين المحبة والإمامة بلا فصل؟ وأيضا هذا الإثبات له لا ينفي عما عداه. كيف وقد قال تعالى في الصديق ورفقائه: ﴿يحبهم ويحبونه﴾ وفي أهل بدر: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص﴾، ومحبوب الله تعالى محبوب الرسول ﷺ. وفي أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين﴾ وقال النبي ﷺ لمعاذ: «إني أحبك». ولما سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: «عائشة» قيل: ومن الرجال؟ قال: «أبوها». ولما كان كلامهم إلزاميا كان للاستدلال بالمذكور محال فلا تغفل، والتخصيص هنا باعتبار المجموع، لأن الفتح في الأزل على يد الأمير، أو دفعا لشبهة أن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، أو للتمهيد بالمشترك كما تقول العرب: فلان رجل عاقل، مع أن المقصود إثبات العقل دون الرجولية، فافهم.

1 / 494