295

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

المطلب الأول في بيان أن النظر في معرفة الله تعالى واجب شرعا
ذهبت الإمامية إلى أن النظر في معرفة الله تعالى واجب بحكم العقل، بناء على أنه لا حاكم بالحسن والقبح سوى العقل، ولا حكم لله تعالى فيهما، بل إن الله تعالى تابع في أفعاله لحكم العقل، ولا يجوز أن يخالفه.
وهذا القول باطل، لأن مبناه على تحكيم العقل، وامتناع العرفان بغيره، وكلاهما ممنوع، وما هو إلا من بعض الظن، ودون إثباته خرط القتاد.
والحق ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من أن النظر في معرفة الله تعالى واجب شرعا لقوله تعالى: ﴿فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها﴾، وقوله تعالى: ﴿قل انظروا ماذا في السموات والأرض﴾، وقوله تعالى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾، ولما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: "ويل لمن لاكها بين لحييه ولم يتفكر فيها"،

1 / 337