162

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

في سورة ﴿هل أتى﴾، فيكون أفضل من النبي ﷺ. ولا قائل بذلك ونستغفر الله مما هنالك. وأما ما استدل به من قصة آدم ﵇ فهو باطل، لأن الآية لا تدل على أنه اقترف ذنبا، لأن المعصية بمعنى المخالفة والغي بمعنى الخيبة. قال المرقش الأصغر:
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
والنهي في قوله تعالى: ﴿لا تقربا﴾ للندب، ومن خالف من نهاه عن أمر واجبا كان أو مندوبا يسمى عاصيا، ولهذا يقال نهيت فلانا عن السفر فعصاني وخالفني، وإن لم يكن ما نهى عنه واجبا. وإذا لم يكن التناول من الشجرة ذنبا لم يلزم التفضيل. وتفصيل الكلام في هذا المقام يطلب من كتب التفسير.
الثالث: أن المستدل قد تمسك في مقام مفاضلة نوح والأمير بحال الأزواج وهو في معزل، لأن الأمور الإضافية والأوصاف النسبية غير معتبرة في إثبات كمال المضاف إليه ونقصه، وإنما المناط الصفات الحقيقية له، وهذا بين بالضرورة، فتفضيل زوجة رجل آخر غير مستلزم لتفضيل البعل، والاستدلال بذلك حماقة. ألا ترى أن زوجة فرعون كانت أفضل من زوجة نوح وزوجة لوط بالإجماع ولا قائل بالفضل. بل زوجة النبي

1 / 200