155

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

قال: من أصحاب أمير المؤمنين كرم الله تعالى وجهه. وكان يهدي النواصب إلى الحق ويناظرهم ويفحمهم ويدعوهم إلى محبة أهل البيت. روي أنه كان له جار من الجارودية يكفر عليا فهجره ثم جاءه فقال: جئتك لأن رجلا كلمني أن أكلمك أن تزوجه ابنتك ولا بأس به إلا أنه يهودي، فقال: سبحان الله تكلمني أن أزوج ابنتي المسلمة ليهودي كافر، فقال له: ويحك أنت لا ترضى أن تزوج ابنتك ليهودي وتزعم أن رسول الله ﷺ زوّج بنته كافرا، فانكب حيئنذ على قدميه وقال: فرج الله عنك كما فرجت عني. ثم إن القصة التي نسبوها إلى الإمام أبي حنيفة زورا وبهتانا هي التي وقعت بين نجدة الحروري وابن عباس، وذلك أن نجدة قال لابن عباس: إنك تقول إن الهدهد إذا نقر الأرض عرف مساحة ما بينه وبين الماء وهو لا يبصر شعيرة الفخ، فقال: إذا جاء القدر غشي البصر. انتهى.
ومن ذلك ما ذكره الطبرسي في الاحتجاج: أنه دخل أبو حنيفة المدينة

1 / 193