137

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

وما ورد في إمامة غيره من الخلفاء وفضائلهم مختلف فيه، والمختلف فيه يجب أن يترك للمتفق عليه فإنه أبعد عن الريب.
وهذا الكلام من الرافضة مناقض لما ذهبوا إليه من أن الحق من الأخبار المتعارضة ما خالف أهل السنة. فتبا لهم من فئة يقولون ما لا يفعلون. ويا سبحان الله إنهم قد شابهوا اليهود والنصارى حتى في أقوالهم وخيالاتهم الباطلة، فإن هذا القول كثيرا ما يحتج به أهل الكتابين من اليهود والنصارى على حقية مذهبهم، فيلزم على هذا أنهم على الحق ولا قائل به من الفريقين. سبحانك هذا بهتان عظيم وضلال وخيم:
لأهل الرفض تبا ثم سحقا ... لقد فازوا بما فاه الحيارى
تراهم هائمين بكل واد ... كأنهم اليهود والنصارى
السابعة والأربعون: إنهم يقولون إن مذهب الشيعة أحق بالاتباع لأنهم جازمون بدخولهم الجنة ونجاتهم من النار، وإن أهل السنة ليسوا بجازمين بل شاكون في أمرهم، والجازم أحق بالاتباع.
وهذا كذب وافتراء من الرافضة، لأن أهل السنة لا يرتابون في أن من مات على الإسلام دخل الجنة، لكن لما كانت العاقبة مجهولة والخاتمة مستورة لم يجزموا، فإن الجزم أمنٌ من مكر الله: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾. ويؤيد ما ذكرنا بل يعينه ما ذكر في التفسير المنسوب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري المعتبر عند الشيعة. وليس كل جازم أحق بالاتباع، فإن اليهود والنصارى مثلا يجزمون بنجاتهم وليسوا بناجين بالاتفاق. وأيضا فرق الشيعة كلهم يجزمون بنجاتهم، وبلا شك أن منهم من هو على ضلالة من غير نكير.

1 / 175