111

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Redaktori

الدكتور مجيد الخليفة

Shtëpia botuese

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

وقد اعترف شارح مبادئ الأصول الحلي أن الصحابة كانوا يقيسون، وخصص قياسهم ببعض أنواعه، ولم يجد به نفعا. وأجاز الباقر والصادق وزيد بن علي وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الأخذ عنهم الفقه والحديث والقياس. وتفصيل دلائل جوازه وإبطال ما استدل به المنكرون في كتب الأصول.
الثامنة عشر: إنهم يقولون إن مذهب أهل السنة باطل ومذهب الإمامية حق، ويستدلون عل ذلك بأن الاثني عشرية قليلون وأهل السنة كثيرون، وقد مدح الله تعالى القليلين فقال: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾، ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.
وهذا أيضا باطل لأن الله تعالى نص في كتابه على أن أصحاب اليمين من هذه الأمة كثيرون، فقال عز من قائل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾، وأن الله تعالى إنما يمدح كثير الشكر والذين يعملون جميع الصالحات، فإن صدر الآية: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، ولا شك أن الشكور بالنسبة إلى الشاكر وغير الشاكر، والذين يعملون الصالحات بالنسبة إلى من يعمل بعض الصالحات والذي لا يعمل شيئا منها، في غاية القلة، ولم

1 / 149