al-Sunna
السنة
Redaktori
محمد ناصر الدين الألباني
Shtëpia botuese
المكتب الإسلامي
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٠
Vendi i botimit
بيروت
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَمِّهِ: «أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟» فَأَبَوْا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَقَالَ: «أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» .
قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، وَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» .
قَالَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. قَالَ: وَشَرَى بِنَفْسِهِ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَامَ مَكَانَهُ، فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَهُ كَمَا كَانُوا يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﵇. قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَبَادَرَ فَاتَّبَعَهُ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ. قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا وَهُوَ يَتَضَوَّرُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا: كُنَّا نَرْمِي صَاحِبَكَ فَلَا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ اسْتَنْكَرْنَا فِي ذَلِكَ.
قَالَ: وَخَرَجَ النَّاسُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ. قَالَ: «لَا» . قَالَ: فَبَكَى. قَالَ: «أَفَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، وَأَنْتَ خَلِيفَتِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي»
وَسُدَّتْ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ. قَالَ: وَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» .
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَهَلْ حَدَّثَنَا بَعْدَ أَنْ سَخِطَ عَلَيْهِمْ؟
2 / 603