al-Sunna
السنة
Redaktori
د. عطية الزهراني
Shtëpia botuese
دار الراية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
Vendi i botimit
الرياض
٦١٣ - وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَلِيًّا وَخِلَافَتَهُ فَقَالَ: «أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَضُوا بِهِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَحْضُرُ وَعَلِيٌّ يُقِيمُ الْحُدُودَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَاكَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ خَلِيفَةً، وَيَخْطُبُ وَيَقَسِمُ الْغَنَائِمَ فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قُلْتُ لَهُ: خِلَافَةُ عَلِيٍّ ثَابِتَةٌ؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، يُقِيمُ عَلِيٌّ ﵀ الْحُدُودَ، وَيَقْطَعُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ، وَيَقْسِمُهَا بِلَا حَقٍّ وَجَبَ لَهُ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، نَعَمْ خَلِيفَةٌ رَضِيَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ، وَغَزَوْا مَعَهُ، وَجَاهِدُوا، وَحَجُّوا، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَاضِينَ بِذَلِكَ غَيْرَ مُنْكِرِينَ، فَنَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَرْجُوا مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ بِاتِّبَاعِنَا لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَعَ مَا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ وَالرَّسُولُ ﷺ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَبُو بَكْرٍ، قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيُّ، فَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ فَضْلٌ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَضْلًا لِعُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَشُورَةِ وَهُمُ الشُّورَى فَوَقَعَتْ خِيَرَتُهُمْ عَلَى خَيْرِ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ عُمَرَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ، وَعَلِيٌّ ﵀ إِمَامُ عَدْلٍ بَعْدَ هَؤُلَاءِ، إِمَامَتُهُ ثَابِتَةٌ، وَأَحْكَامُهُ نَافِذَةٌ، وَأَمْرُهُ جَائِزٌ، كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ أَئِمَّةُ الْهُدَى، ﵏»
2 / 413