1101

Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-Bayhaqī - t. al-Aʿẓamī ṭ. al-Rushd

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Redaktori

عبد المعطي أمين قلعجي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

٣٠٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، فَقُلْنَا: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ الْخَبَطَ بِعِصِيِّنَا ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، فَأَصَبْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِثْلَ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ دَابَّةً تُدْعَى الْعَنْبَرَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ حَتَّى سَمَّنَّا، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقَبِ عَيْنَيهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ، وَلَقَدْ أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقَامَهُمْ فِي وَقَبِ عَيْنَيْهِ، وَأَخَذَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهَا فَأَقَامَهَا ثُمَّ رَحَّلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا» فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ

4 / 52