66

Al-Sunan al-Abyan waʾl-Mawrid al-Amʿan fī al-muḥākama bayna al-imāmayn fī al-isnād al-muʿanʿan

السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن

Redaktori

صلاح بن سالم المصراتي

Shtëpia botuese

مكتبة الغرباء الأثرية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1417 AH

Vendi i botimit

المدينة المنورة

ثمَّ اخْتلفت الروَاة عَنهُ فَزَاد بَعضهم بَينهمَا رجلا أَو أَكثر وأسقطه بَعضهم ومثلت ذَلِك بِهِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة فَإِنَّهُ يحكم لمن زَاد بالاتصال وَلمن نقص بِالْإِرْسَال
وَهَذِه المسلة أَيهَا الإِمَام من معضلات هَذَا الْعلم وَهِي من بَاب الْعِلَل الَّتِي يعز لدائها وجود الدَّوَاء يتَعَذَّر فِي كثير مِنْهَا الشِّفَاء فَكيف يَصح أَن يَجْعَل مَا هَذِه حَاله دَلِيلا فِي مَحل النزاع أَو يحكم فِيهِ حكما جمليا وليت الحكم التفصيلي يكْشف بعض أمره
فَنَقُول إِذا ورد حَدِيث مُعَنْعَن عَن رُوَاة لَقِي بَعضهم بَعْضًا ثمَّ ورد ذَلِك الحَدِيث بِعَيْنِه بِزِيَادَة رجل مَنْصُوصا على التحديث فِيهِ أَو مُعَنْعنًا أَيْضا نَظرنَا إِلَى حفظ الروَاة وَكَثْرَة عَددهمْ وَانْفَتح بَاب التَّرْجِيح فحكمنا لمن يرجح قَوْله من الزَّائِد أَو النَّاقِص أَو لمن تَيَقنا صَوَابه كَأَن نتحقق أَنه لم يسمعهُ مِمَّن رَوَاهُ عَنهُ مُرْسلا أَو أَن ذَلِك الزَّائِد فِي الْإِسْنَاد خطأ كَمَا قد نحكم بذلك إِذا كَانَ الحَدِيث بِلَفْظ نَا ثمَّ زَاد أَحدهمَا رَاوِيا نَقصه غَيره أَو أَن الحَدِيث عِنْد الرَّاوِي عَنْهُمَا مَعًا وَقد بَان ذَلِك كُله فِي بَعْضهَا كَمَا هُوَ مَعْلُوم عِنْد أهل الصَّنْعَة
فَإِن أشكل الْأَمر توقفنا وَجَعَلنَا الحَدِيث معلولا إِذْ كل وَاحِد من الطَّرِيقَيْنِ متعرض لِأَن يعْتَرض بِهِ على الآخر إِذْ لَعَلَّ الزَّائِد خطأ وَإِذا كَانَ الزَّائِد بِلَفْظ عَن أَيْضا فَلَعَلَّهُ نقص رجل آخر غير ذَلِك الْمَزِيد وَإِنَّمَا يرْتَفع هَذَا الِاحْتِمَال إِذا قَالَ الرَّاوِي الزَّائِد حَدثنَا وَيبقى احْتِمَال

1 / 93