6

Al-Sunan al-Abyan waʾl-Mawrid al-Amʿan fī al-muḥākama bayna al-imāmayn fī al-isnād al-muʿanʿan

السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن

Redaktori

صلاح بن سالم المصراتي

Shtëpia botuese

مكتبة الغرباء الأثرية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1417 AH

Vendi i botimit

المدينة المنورة

فَوَافَقت صاحبنا حفظه الله على مَا ذهب إِلَيْهِ من أَنه أرجح المذهبين وأوضح المأخذين حَسْبَمَا ظهر بباديء النّظر وَبَقِي فِي الخاطر تردد مَا إرجاء لإنهاء النّظر إِلَى غَايَته وترجيا لانجياب غيايته ثمَّ إِنِّي لما فصلت عَنهُ بت لَيْلَتي تِلْكَ ممعنا النّظر فِي الْمَسْأَلَة لمَكَان الْمُخْتَلِفين وعلو قدرهما متتبعا كَلَام الإِمَام أبي الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج جَامعا أَطْرَاف كَلَامه ملاحظا مواقع حججه نَائِبا فِي كل ذَلِك عَن الإِمَام أبي عبد الله مستحضرا لأدلته قَائِما بحجته نَاظرا فِيهَا مَعَ حجَّة خَصمه محاكما لَهُ فِي كل ذَلِك إِلَى حكم الْإِنْصَاف منكبا عَن إعتساف طرق التعسف إِلَى أَن زَاد عِنْدِي وضوحا مَا ذهب إِلَيْهِ صاحبنا أَبُو الْقَاسِم حفظه الله وانجابت تِلْكَ الغياية ولاحت بَدَائِع واستثيرت عجائب وفلجت حجَّة أبي عبد الله على أبي الْحُسَيْن وثلجت النَّفس بهَا ووضحت محجة قَوْله وانزاح مَا اسْتدلَّ بِهِ خَصمه من الشّبَه بِحَيْثُ لَو عرض ذَلِك على الإِمَام أبي الْحُسَيْن يرحمه الله ووقف على النَّقْض الْوَارِد عَلَيْهِ من كَلَامه وَالنَّقْص المعوذ لكماله لم يَسعهُ إِلَّا الْإِقْرَار بِهِ والإذعان لَهُ
فعندما اتَّضَح القَوْل ونجح بِحَمْد الله الْفِعْل عرضت ذَلِك على صاحبنا أبي الْقَاسِم مستزيدا مَا لَعَلَّه يظْهر لَهُ فِي ذَلِك مستفيدا مَا تبرزه الأفكار عِنْد المجاراة فِي تِلْكَ المسالك وجلوت عروسه عَلَيْهِ وزففتها فضلا إِلَيْهِ فوفاها بِمَا طبع عَلَيْهِ من الْإِنْصَاف حظها من الِاسْتِحْسَان وأحلها من قبُوله مَا يَنْبَغِي لَهَا من الْمَكَان وباتت لَهُ حجَّة الفاخر بِمَا أسْند

1 / 32