36

Al-Sunan al-Abyan waʾl-Mawrid al-Amʿan fī al-muḥākama bayna al-imāmayn fī al-isnād al-muʿanʿan

السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن

Redaktori

صلاح بن سالم المصراتي

Shtëpia botuese

مكتبة الغرباء الأثرية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1417 AH

Vendi i botimit

المدينة المنورة

قَالَ ابْن الصّلاح يَعْنِي مَعَ السَّلامَة من التَّدْلِيس
هَذَا مَا حَضَرنَا من النَّقْل عَن أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن
وَأما من حَيْثُ النّظر فَكَانَ الأَصْل كَمَا قدمنَا أَن لَا يقبل إِلَّا مَا علم فِيهِ السماع حَدِيثا حَدِيثا عِنْد من لَا يَقُول بالمرسل لاحْتِمَال الِانْفِصَال إِلَّا أَن عُلَمَاء الحَدِيث رَأَوْا ان تتبع طلب لفظ صَرِيح فِي الِاتِّصَال يعز وجوده وَأَنه إِذا ثَبت اللِّقَاء ظن مَعَه السماع غَالِبا وَأَن الْأَئِمَّة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعهم فَمن بعدهمْ استغنوا كثيرا بِلَفْظ عَن فِي مَوضِع سَمِعت وَحدثنَا وَغَيرهمَا من الْأَلْفَاظ الصَّرِيحَة فِي الِاتِّصَال اختصارا وَلما عرف من عرفهم الْغَالِب فِي ذَلِك وَأَنه لَا يَضَعهَا فِي مَحل الِانْقِطَاع عَمَّن علم سَمَاعه مِنْهُ لغير ذَلِك الحَدِيث بِقصد الْإِيهَام إِلَّا مُدَلّس يُوهم انه سمع مَا لم يسمع أَنَفَة من النُّزُول أَو لغير ذَلِك من الْأَغْرَاض الَّتِي لَا يَخْلُو أَكْثَرهَا من كَرَاهَة فا نتهض ذَلِك مرجحا لقبُول المعنعن عِنْد ثُبُوت اللِّقَاء
لَا يُقَال إِن غير المدلس قد يَقُول عَن فِي مَحل الْإِرْسَال وَلَا يعد بذلك مدلسا لِأَنَّهُ قد علم من مذْهبه أَنه لَا يُدَلس لأَنا نقُول فِي الْجَواب إِن غير المدلس لَا يَفْعَله إِلَّا فِيمَا علم أَنه لم يسمعهُ لتحَقّق عدم المعاصرة كَمَا يَقُول التَّابِعِيّ أَو تَابعه أَو من بعدهمَا روينَا عَن رَسُول الله

1 / 62