947

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Redaktori

محمد عبد القادر عطا

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Vendi i botimit

لبنان/ بيروت

سنة خمس عشر وَسَبْعمائة
فِي أول الْمحرم: سَار الْعَسْكَر من دمشق إِلَى حلب، وَعَلِيهِ الْأَمِير سيف الدّين تنكز نَائِب الشَّام، وَقد استصحب مَعَه قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين بن صصرى وَشرف الدّين ابْن فضل الله، وَجَمَاعَة من الموقعين، وَكَانَ تنكز بزِي الْمُلُوك من العصائب والكوسات، وَلم تجر عَادَة نَائِب قبله بذلك، وَتَبعهُ عَسْكَر صفد وحمص حماة وطرابلس. فَلَمَّا مر الْأَمِير تنكز بحماة أعرض عَن صَاحبهَا لكَونه لم يتلقه من بعد، وَلم يَأْكُل مَا أعده لَهُ من الطَّعَام، وَسَار تنكز إِلَى حلب فَجرد مِنْهَا الْأَمِير قرطاي والأمير ملكتمر الجمدار إِلَى ملطية، وَكَانَ فِي الظَّن أَن الْمسير إِلَى سيس. وَسبب غَزْو ملطية أَن السُّلْطَان بعث فداوية من أهل مصياب لقتل قرا سنقر، فَصَارَ هُنَاكَ رجل من الأكراد يُقَال لَهُ مندوه يدل على قصاد السُّلْطَان أَخذ مِنْهُم جمَاعَة، فشق

2 / 501