204

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Redaktori

محمد عبد القادر عطا

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Vendi i botimit

لبنان/ بيروت

(سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة)
فِيهَا ولي بهاء الدّين بن الجميزي خطابة الْقَاهِرَة فِي ثَالِث عشر الْمحرم. وَولي أَبُو الطَّاهِر الْمحلي خطابة مصر فِي ثَانِي صفر. وفيهَا سَار الْملك الْعَادِل من الْقَاهِرَة إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فرتب أمورها وَعَاد. وفيهَا قدم الْبَهَاء بن شَدَّاد برسالة الظَّاهِر من حلب إِلَى الْعَادِل وَهُوَ بِالْقَاهِرَةِ فَمَرض الظَّاهِر فِي خَامِس عشري جُمَادَى الأول وَمَات فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة عَن أَربع وَأَرْبَعين سنة وَأشهر وَمُدَّة تملكه بحلب إِحْدَى وَثَلَاثُونَ سنة وَكَانَ قد سمع الحَدِيث وأسمعه بحلب وَكَانَ سفاكا للدماء شهما يقظا صَاحب سياسة وَله شعر حسن وَقَامَ من بعده ابْنه الْملك الْعَزِيز غياث الدّين مُحَمَّد وعمره يَوْمئِذٍ سنتَانِ وَأشهر بِعَهْد من أَبِيه وَكَانَ الْملك الْعَادِل عِنْدَمَا مرض الظَّاهِر رتب بريدا من مصر إِلَى حلب يطالعه بِخَبَرِهِ فَأَتَاهُ نعيه قبل كل أحد فأحضر الْملك الْعَادِل ابْن شَدَّاد وَقَالَ لَهُ: ياقاضي! صَاحبك قد مَاتَ فِي سَاعَة كَذَا من يَوْم كَذَا. فَعَاد ابْن شَدَّاد إِلَى حلب. وفيهَا كَانَ ابْتِدَاء خُرُوج التتر من بِلَادهمْ الجوانية إِلَى بِلَاد الْعَجم. وفيهَا قدم الشريف قَاسم من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فَأَغَارَ على جدة فَخرج إِلَيْهِ الشريف قَتَادَة أَمِير مَكَّة وكسره يَوْم عيد النَّحْر.

1 / 305