1475

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Redaktori

محمد عبد القادر عطا

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Vendi i botimit

لبنان/ بيروت

الصاحب وَجلسَ والموفق نَاظر الدولة والمستوفون وَطلب جَمِيع المشدين وأرباب الْوَظَائِف. وَفِيه أخرج الْأَمِير أَحْمد شاد الشربخاناه إِلَى نِيَابَة صفد وَسبب ذَلِك أَنه كَانَ قد كبر فِي نَفسه وَقَامَ مَعَ المماليك على المظفر حَتَّى قتل. ثمَّ أَخذ فِي تَحْرِيك الْفِتْنَة وَاتفقَ مَعَ ألجيبغا وطنبرق على الرّكُوب. فَبلغ الْأَمِير بيبغا روس النَّائِب الْخَبَر فَطلب الإعفاء من النِّيَابَة وَذكر مَا بلغه. وَرمى أَحْمد شاد الشرابخاناه بِأَنَّهُ صَاحب فتن ولابد من إخراجهم من بَينهم فَطلب أَحْمد وخلع عَلَيْهِ وَأخرج من يَوْمه. وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشريه: اجْتمع الْقُضَاة الْأَرْبَعَة وَالْفُقَهَاء وَكثير من الْأُمَرَاء بالجامع الحاكمي وقرأوا الْقُرْآن ودعوا الله. ثمَّ اجْتَمعُوا ثَانِيًا فِي عصر النَّهَار فَبعث الله مَطَرا كثيرا. وَفِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشريه: امْتنع النَّائِب من الرّكُوب فِي الموكب وَأجَاب بِأَنَّهُ ترك النِّيَابَة. فَطلب إِلَى الْخدمَة وَسُئِلَ عَن سَبَب تغيره فَذكر أَن الْأُمَرَاء المظفرية تُرِيدُ إثارة الْفِتْنَة وتبيت خيولهم فِي كل لَيْلَة مشدودة وَقد اتَّفقُوا على مسكه وَأَشَارَ لألجيبغا وطنيرق. فأنكرا مَا ذكر عَنْهُمَا فحاققهما الْأَمِير أرغون الكاملي أَن ألجيبغا واعده بالْأَمْس على الرّكُوب فِي الْغَد إِلَى الموكب ومسك بيبغا روس النَّائِب والوزير منجك فعوتب ألجيبغا على هَذَا فَاعْتَذر بِعُذْر لم يقبل مِنْهُ وَظهر صدق مَا رمي بِهِ فَخلع عَلَيْهِ بنيابة طرابلس وعَلى طينرق بإمرة فِي دمشق وَأَخْرَجَا من يومهما. فَقَامَ فِي حق طينرق صهره الْأَمِير طشتمر طلليه حَتَّى أعفي من السّفر وَتوجه ألجيبغا لطرابلس فِي ثَانِي ربيع الآخر بَعْدَمَا أمْهل أَيَّامًا فَأَقَامَ الْأُمَرَاء على حذر وقلق مُدَّة أَيَّام. وَكَانَ مَاء النّيل قد نشف فِيمَا بَين مَدِينَة مصر ومنشأة المهراني إِلَى زربية قوصون وفم الخور وَفِيمَا بَين الرَّوْضَة والجزيرة الْوُسْطَى وَصَارَ فِي أَيَّام احتراق النّيل رمالًا وَكَانَ قد ركب فِي الْأَيَّام الْمَاضِيَة جمَاعَة من الْأُمَرَاء والمهندسين ورؤساء المراكب للكشف عَن ذَلِك وقاسوا مَا بَين الجيزة والمقياس ليعملوه جِسْرًا. فَقَالَ الريس يُوسُف: مَا يستد هَذَا الْبَحْر أبدا وَمَتى مَا سديتوه مَال على الجيزة وأخربها وَرَأى الْأَمِير طقزدمر النَّائِب أَن عمل هَذَا الجسر يدْفع قُوَّة المَاء إِلَى بر مصر وبولاق وَيخرب مَا هُنَاكَ من الْأَمْلَاك. فَقَامَ الْأَمِير ملكتمر الْحِجَازِي فِي شكر رجل عِنْده قد تكفل بسد

4 / 72

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk | Usul