1322

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Redaktori

محمد عبد القادر عطا

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Vendi i botimit

لبنان/ بيروت

أَن رتب للأمير طشتمر فِي كل يَوْم ألفي دِرْهَم. وَأما الطنبغا الصَّالِحِي نَائِب الشَّام فَإِنَّهُ قدم إِلَى حلب وَكتب إِلَى قوصون يُعلمهُ بتسحب طشتمر حمص أَخْضَر وَأَنه استولى على حلب. فَقدم كِتَابه فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي رَجَب صُحْبَة أطلمش الكريمي فَأخْرجهُ قوصون فِي رابعه إِلَى الشَّام لكشف الْأَخْبَار. وَفِي خامسه: خلع على جَمِيع الْأُمَرَاء المقدمين والطبلخاناة والعشرات وَلبس مَعَهم الْأَمِير قوصون تشريف النِّيَابَة وخلع على ثَلَاثمِائَة من المماليك السُّلْطَانِيَّة فان يَوْمًا مشهودًا. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامنه: فرق قوصون إقطاعات الْأُمَرَاء المجردين صُحْبَة قطلوبغا الفخري وعدتهم اثْنَان وَثَلَاثُونَ أَمِيرا مِنْهُم أُمَرَاء طبلخاناة سِتَّة عشر وأمراء عشرات سته عشر وأميران مقدمان. وَأعْطى قوصون إمرياتهم لأربعة وَثَلَاثِينَ أَمِيرا عوضا عَن أُولَئِكَ. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء عاشره: نزل الْوَزير نجم الدّين وناظر الْخَاص جمال الكفاة إِلَى بيُوت الْأُمَرَاء المجردين وَأخذُوا مَا قدرُوا عَلَيْهِ من أَمْوَالهم وخيولهم ففرقها قوصون على الْأُمَرَاء المستجدين. وَأخرج قوصون أَيْضا إقطاعات أَوْلَاد الْأُمَرَاء المجردين ومماليكهم وَمن يلوذ بهم من أجناد الْحلقَة لجَماعَة سواهُم. وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشريه: قدم الْأَمِير الشَّيْخ عَليّ بن دلنجي القازاني أحد الْأُمَرَاء العشرات المجردين وَأخْبر بمسير قطلوبغا الفخري من الكرك إِلَى دمشق ومواقعته مَعَ ألطنبغا نَائِب الشَّام وَأَنه فر مِنْهُ فِي لَيْلَة الْوَقْعَة فَخلع عَلَيْهِ قوصون خلعة كَامِلَة بكلفتاه زركش وحياصة ذهب. وَكَانَ من خبر ذَلِك أَن ألطنبغا الصَّالِحِي نَائِب الشَّام لما دخل حلب استولى على حواصل طشتمر حمص أَخْضَر وأسلحته وخيوله وجماله وَبَاعَ ذَلِك على أهل حلب. وَبينا هُوَ فِي ذَلِك إِذْ بلغه دُخُول قطلوبغا الفخري إِلَى دمشق بِمن مَعَه من الْعَسْكَر وَأَنه دَعَا للناصر أَحْمد وَقد وَافقه أقسنقر السلاي نَائِب غَزَّة وأصلم نَائِب صفد وَمن تَأَخّر بِدِمَشْق من الْأُمَرَاء وهم شيخو البشمقدار وتمر الساقي وَأَن آقسنقر نَائِب غَزَّة وقف لحفظ الطرقات حَتَّى لَا يصل أحد من مصر وَاسْتولى على الْقصر المعيني بلد قوصون بالغور وَأخذ مَا فِيهَا من القند وَالسكر وَغير ذَلِك وَقبض على نوابه وأمواله وغلاله وَأَن قطلوبغا الفخري أَخذ فِي تَحْصِيل الْأَمْوَال من دمشق للنَّفَقَة على الْأُمَرَاء والأجناد

3 / 348