1119

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Redaktori

محمد عبد القادر عطا

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Vendi i botimit

لبنان/ بيروت

خفَّة يَد فَعُوقِبَ عُقُوبَة شَدِيدَة بِالضَّرْبِ ثمَّ حمل إِلَى خزانَة شمائل سجن أَرْبَاب الجرائم بجوار بَاب زويلة من الْقَاهِرَة فَمَاتَ لَيْلَة الْأَحَد خَامِس عشريه فسمر وَهُوَ ميت وطيف بِهِ الْقَاهِرَة على جمل فِي يَوْم الْأَحَد. وَكَانَ قد عزم السُّلْطَان على أَن يُؤمر وَلَده أَحْمد الْمحْضر من الكرك فَركب الْأَمِير بكتمر الساقي وَسَائِر الْأُمَرَاء وَجَمِيع الخاصكية إِلَى الْقبَّة المنصورية بَين القصرين فِي خدمَة الْأَمِير أَحْمد وَهُوَ بشربوش وعَلى رَأسه سنجق وَأمر مَعَه أَيْضا ثَلَاثَة أُمَرَاء عشراوات فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادس عشريه. وألزم الْأَمِير نَاصِر الدّين بن المحسني وَالِي الْقَاهِرَة جَمِيع أَرْبَاب الحوانيت بِالْقَاهِرَةِ أَن يوقدوا الشموع والقناديل ويزينوا الْقَاهِرَة زَينُوا الْأَسْوَاق وأشعلوا الشموع والقناديل وَجلسَ أَرْبَاب الملهى فِي عدَّة أَمَاكِن يضْربُونَ بألاتهم فَرحا بتأمير أَحْمد ابْن السُّلْطَان. وَاتفقَ فِي هَذِه السّنة توالي الأفراح لأجل عَافِيَة السُّلْطَان وتزويج وَلَده أنوك وتزويج ملجك ابْن أُخْت قوصون وتأمير أَحْمد بن السُّلْطَان. وَفِيه ورد الْخَبَر بإفساد الْعَرَب بِبِلَاد الصَّعِيد قطعهم الطَّرِيق فاستدعي ظلظية مُتَوَلِّي الشرقية وخلع عَلَيْهِ وَاسْتقر فِي كشف الْوَجْه القبلي فَسَار فِي تجمع كَبِير وأوقع بِأَهْل الصَّعِيد وَقتل كثيرا من العربان وَلم يراع أحدا من الْأُمَرَاء فِي بِلَاده فعظمت مهابته وَخَافَ كل أحد بادرته.
(وَفِي سَابِع عشره)
نزل السُّلْطَان إِلَى الميدان تَحت القلعة وَعين الْأَمِير أرنبغا أَمِير جندارا للسَّفر مَعَ الْأَمِير أَحْمد ابْن السُّلْطَان. وَخرج طلب الْأَمِير أَحْمد وَمَعَهُ الْأُمَرَاء والحجاب فَسَار إِلَى الكرك وَسلمهُ الْأَمِير ملكتمر السرحواني نائبها وَأمر بتربيته وتأديبه. وَفِيه قدمت رسل ملك البلغار بكتابه يترامى على مراحم السُّلْطَان وَيسْأل أَن يبْعَث إِلَيْهِ سَيْفا وسنجقًا ليقهر بِهِ أعداءه. فأكرمت رسله وجهزت لَهُ خلعة طرد وَحش مقصب بِفَرْوٍ سنجاب مقندس على مفرج سكندري وكلفتاه زركش وشاش

3 / 145