1469

Subul al-Salām

سبل السلام

Redaktori

محمد صبحي حسن حلاق

Shtëpia botuese

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

1433 AH

Vendi i botimit

السعودية

الفقهاءَ يقولونَ: إنهُ لا بُدَّ أنْ يكونَ المغصوبُ لهُ قيمةٌ، وألزموا أنهُ حينئذٍ يأكلُ الرجلُ صاعَ تمرٍ أو زبيبٍ علَى واحدةٍ واحدةٍ فلا يضمنُ، فيأكلُ عمرَهُ منَ المالِ الحرامِ ولا يضمنُ وإنْ أثِمَ، كأكلِه منَ الخبزِ واللحمِ على لقمةٍ لقمةٍ منْ غيرِ استيلاءٍ على الجميعِ.
من أتلف شيئًا ضمنه
٢/ ٨٤٤ - وعَنْ أَنَسٍ ﵁ أن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ وَقَالَ: "كُلُوا"، وَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُول، وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^١)، وَالتِّرْمِذِيُّ (^٢)، وَسَمَّى الضَّارِبَةَ عَائِشَةَ، وَزَادَ: فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإنَاءٌ بإنَاء"، وَصَحَّحَهُ. [صحيح]
(وعنْ أنسٍ ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ كانَ عندَ بعضِ نسائِه فأرسلتْ إحدَى أمهاتِ المؤمنينَ) سمَّاها ابنُ حزمٍ (^٣) زينبَ بنتَ جحشٍ (معَ خادِمٍ لها) قالَ: المصنفُ ﵀: لم أقفْ على اسمِ الخادمِ (بقصعةٍ فيها طعامٌ، فضربتْ بيدِها فَكَسَرَتْ القصعةَ، فضمَّها، وجعلَ فيها الطعامَ وقالَ: كُلوا، ودفعَ القصعة الصحيحةَ للرسولِ، وحَبَسَ المكسورةَ. رواهُ البخاريُّ، والترمذيُّ، وسمَّى الضاربةَ عائشةَ. وزادَ: فقالَ النبيُّ ﷺ: طعامٌ بطعامٍ، وَإِنَاءٌ بإناءٍ، وصحَّحَهُ). واتفقتْ مثلُ هذِهِ القصةِ منْ عائشَةَ في صحفةِ أمِّ سلمةَ فيما أخرجَهُ النّسائيُّ (^٤) عنْ أمِّ سلمةَ: "أنَّها أتتْ بطعامٍ في صحفةِ إلى النبيِّ ﷺ وأصحابِه، فجاءتْ عائشةُ متزرةً بكساءٍ، ومعَها فِهرٌ (^٥)،

(^١) في "صحيحه" (٢٤٨١) وطرفه في (٥٢٢٥).
(^٢) في سننه (١٣٥٩).
قلت: وأخرجه أبو داود (٣٥٦٧)، والنسائي (٣٩٥٥) وابن ماجه (٢٣٣٤)، وأحمد (٣/ ١٠٥).
(^٣) في "المحلَّى" (٨/ ١٤١).
(^٤) في "سننه" (٣٩٥٦)، وصحَّحه الألباني في "الإرواء" (٥/ ٣٦٠).
(^٥) قال في "القاموس" (ص ٥٨٩): الفِهر: بالكسر، الحجر قدر ما يدق به الجوز أو ما يملأ الكف. اهـ.

5 / 183