1239

Subul al-Salām

سبل السلام

Redaktori

محمد صبحي حسن حلاق

Shtëpia botuese

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

1433 AH

Vendi i botimit

السعودية

الشَّمْسُ، فَأجَازَ حَتَّى أتَى عَرَفَةَ. فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا. حَتَّى إِذَا زَالتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصوَاءِ، فَرُحِّلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ ناقَتِهِ القَصْوَاء إلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ واقِفًا حَتى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتى غَابَ الْقُرْصُ، وَدَفَعَ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتى إنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبَ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، السكِينَةَ، السكِينَةَ"، كلَّمَا أَتى حَبْلًا أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ. حَتَّى أتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ، حِينَ تَبَيّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ودَعَا، وَكَبَّرَ، وَهَلَّلَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتي تَخْرُجُ عَلَى الجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حتى أَتى الْجَمْرَةَ الَّتي عِنْدَ الشَّجَرةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، كُلُّ حَصَاةٍ مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمّ انْصَرَفَ إلَى المَنْحَرِ فَنَحَرَ، ثُمّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ. رَوَاهُ مِسْلِمٌ مُطَوَّلًا (^١). [صحيح].
(عنْ جابرِ بن عبدِ اللهِ ﵄ أن رسولَ اللهِ ﷺ حجَّ)؛ عبَّرَ بالماضي لأنهُ رَوَى ذلكَ بعدَ تقضي الحجِّ حينَ سألهُ عنهُ محمدُ بنُ عليّ بن الحسينِ ﵃ كما في صحيحِ مسلمٍ، (فخرجْنا معهُ) أي: منَ المدينةِ، (حتَّى [إذا] (^٢) أتيْنا ذا الحليفة

(^١) في "صحيحه" (١٤٧/ ١٢١٨).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٩٠٥). والنسائي (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، والترمذي رقم (٨٦٢) وغيرهم بلفظ: "نبدأ" بالنون.
(^٢) زيادة من النسخة: (ب).

4 / 214