1360

Subul al-hudā waʾl-rashād

سبل الهدى والرشاد

Redaktori

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية بيروت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Vendi i botimit

لبنان

الباب التاسع في تحريمها
عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله ﷺ قال: «إني حرّمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا يقتل صيدها» [(١)]، رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة، وفي رواية: ما بين مأزميها، ألّا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف» [(٢)]
وعن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال في المدينة: «لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمن أشادها ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ولا يصلح أن يقطع منها شجر إلا أن يعلف رجل بعيره» [(٣)] رواه الإمام أحمد وأبو داود.
وعن علي ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «المدينة حرام ما بين عير إلى ثور» [(٤)]، رواه الخمسة.
وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ طلع له أحد فقال: «هذا جبل يحبّنا ونحبّه، اللهم أن إبراهيم حرم مكة وإني أحرّم ما بين لابتيها» [(٥)]، يعني المدينة، رواه الشيخان.
تنبيهات
الأول: قوله ﷺ: «إني حرّمت المدينة»، حجّة في أنها حرم، وبه قال الجمهور، ونقله عن النبي ﷺ أكثر من عشرة من الصحابة خلافا لمن قال بخلاف ذلك. وذكر دليل وروده مما يطول به الباب.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
«لابتي المدينة» [(٦)]: تثنية لابة وهي الحرّة: أرض ذات حجارة سود، وللمدينة لابتان شرقية وغربية وهي بينهما، ويقال: لابة ولوبة ونوبة بالنون ثلاث لغات، وجمع اللّابة في القلّة لابات وفي الكثرة لاب ولوب.

[(١)] أخرجه مسلم ٢/ ١٠٠١ (٤٧٥- ١٣٧٤) وقد تقدم.
[(٢)] انظر مسلم الموضع السابق.
[(٣)] أخرجه أبو داود (٢٠٣٥) وأحمد في المسند ١/ ٢٥٣ وعبد الرزاق في المصنف (٩١٩٣) .
[(٤)] أخرجه البخاري ٤/ ٩٧ (١٨٧٠) والترمذي (٢١٢٧) وأبو داود (٢٠٣٤) والبيهقي في السنن ٥/ ١٩٦.
[(٥)] أخرجه البخاري ٥/ ٢٢٩ (٤٠٨٣) ومسلم ٢/ ١٠١١ (٥٠٤- ١٣٩٣) .
[(٦)] اللابة واللوبة: الحرة: والجمع لاب ولوب، ولابات، وهو الحرار، فأما سيبويه فجعل اللوب جمع لابة، كقارة وقور وقد فسر ابن منظور اللابية في الحديث بأنها حرتان تكتفانها قال الأصمعي: هي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود، وجمعها لابات ما بين الثلاث إلى العشر فإذا كثر فهي اللاب واللوب اللسان ٥/ ٤٠٩٢.

3 / 318