Al-Siyar li-abī isḥāq al-fazārī
السير لأبي إسحاق الفزاري
Redaktori
فاروق حمادة
Shtëpia botuese
مؤسسة الرسالة
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٩٨٧
Vendi i botimit
بيروت
Rajone
•Iraq
Perandori & epoka
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
السِّيَرُ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ
١ - أَخْبَرَنَا. . . . . . .، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ،. . . . . . . قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ. . . . . . . الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ سَيَّبَ دَابَّتَهُ فِي. . . . . . فَأَخَذَهَا رَجُلٌ. . . . . . إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ وَصَاحِبُهَا، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ. . . . . . فَهُوَ أَحَقَّ بِهَا.
٢ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ. . . . . . فَهُوَ لَهُ؟ قال: الْمُسْلِمُ يَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِ. . . . . . .
1 / 99
٣ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ فَرُّوخَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنِ السَّوْطِ يَجِدُهُ الرَّجُلُ، قَالَتْ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، فَيَأْخُذُهُ أَخُوهُ فَيَصِلُ بِهِ يَدَهُ، مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا قَالَ: وَالْحَبْلُ؟ قَالَتْ: وَالْحَبْلُ، قَالَ: وَالْحِذَاءُ؟ قَالَتْ: وَالْحِذَاءُ، قَالَ: وَالْوِعَاءُ؟ قَالَتْ: «لَا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، الْوِعَاءُ تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ، وَالْوِعَاءُ يَكُونُ فِيهِ الْمَتَاعُ، لَا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ»
1 / 100
بَابُ نَبْشِ قُبُورِهِمْ وَالرِّكَازِ
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ نَبْشِ الْقُبُورِ، إِذَا دُلُّوا فِيهَا عَلَى الشَّيْءِ؟ قَالَ: هَذَا عَمَلُ سُوءٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ سَجَّى ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَاسْتَحَثَّ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَدْخُلُوهَا وَأَنْتُمْ بَاكِينَ، مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ» . ⦗١٠٢⦘ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﵇ أَنْ يَدْخُلُوهَا عَلَيْهِمْ وَهِيَ بُيُوتُهُمْ، فَكَيْفَ يَدْخُلُونَ قُبُورَهُمْ؟
٥ - قَالَ: وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَبْرِ أَبِي رِغَالٍ، وَإِنَّمَا كَانَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ صَنَمًا ظَاهِرًا، أَرَى قَالَ: مِنْ ذَهَبٍ ⦗١٠٤⦘
٦ - قَالَ: وَقَدْ كُنَّا مَعَ مَسْلَمَةَ فِي جَيْشٍ فِي أَرْضِ التُّرْكِ فَدُلَّ عَلَى بَيْتِ شَيْءٍ لَيْسَ بِقَبْرٍ فِيهِ مَيِّتٌ، وَفِيهِ سِلَاحٌ، فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سِلَاحًا كَثِيرًا، وَآنِيَةً مَوْضُوعَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَأَمَرَ فَبِيعَ بِنَحْوٍ مِنْ سَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، فَمَا عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعِهِمْ
1 / 101
٧ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ بِالْحِجْرِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ»
1 / 104
٨ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَزَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇ عَلَى بِئْرِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَوْا وَاعْتَجَنُوا مِنْهَا فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا فِي أَسْقِيَتِهِمْ، وَيَعْلِفُوا عَجِينَهُمُ الْإِبِلَ، وَيَنْزِلُوا عَلَى بِئْرٍ صَالِحٍ، فَيَسْتَقُوا مِنْهَا
٩ - الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ نَبْشِ الْقُبُورِ يُدَلُّونَ فِيهَا عَلَى الشَّيْءِ، قَالَ: يُكْرَهُ. قُلْتُ: وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ مِمَّنْ مَضَى؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلَا يُعْجِبُنِي. ⦗١٠٦⦘
١٠ - قُلْتُ: فَمَا حَالُ مَا أُصِيبَ فِي الْخَرِبِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، مِمَّا أَحْرَزُوا مِنْ بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَمَنْ أَصَابَهُ وَهُوَ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ جَيْشٍ، أَوْ رِكَازٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ رِكَازٌ، فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً بَعْدَ الْخُمُسِ، وَمَا أَصَابُوا مِنْ ذَلِكَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ تَحْتَ الْأَرْضِ أَوْ فَوْقَهَا، مِنْ رِكَازٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَهُوَ مَغْنَمٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَبَيْنَ الْجَيْشِ هُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ بَعْدَ الْخُمُسِ.
١١ - وَمَا وُجِدَ مِنْ شَيْءٍ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَلَا يُدْرَى لِلْمُسْلِمِينَ هُوَ أَوْ لِلْعَدُوِّ؟ فَلْيُعَرِّفْهُ، فَإِنْ عُرِفَ وَإِلَّا جُعِلَ فِي الْمَقْسَمِ. وَمَا وُجِدَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَيُعْرَفُ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ، فَإِنْ وُجِدَ صَاحِبُهُ وَإِلَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَنْهُ.
١٢ - قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَمَّا وُجِدَ فِي الْقُبُورِ إِذَا نُبِشَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فِيمَا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، قَالَ: هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ، هُوَ رِكَازٌ فِيهِ الْخُمُسُ قُلْتُ: ذَلِكَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَهُوَ مَعَ جَيْشٍ، قَالَ: هُوَ مَغْنَمٌ بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ وَفِيهِ الْخُمُسُ. وَالَّذِي أَصَابَهُ وَالْجَيْشُ فِيهِ شُرَكَاءُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَصَابَهُ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ، وَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ نَفَّلَهُ مِنْهُ ⦗١٠٧⦘ وَفِيهِ الْخُمُسُ
١٣ - قُلْتُ: شَيْءٌ وُجِدَ فِي الْبَحْرِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنْ جَوْهَرٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ؟ قَالَ: هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ دُونَ الْجَيْشِ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَازِ
١٤ - قُلْتُ: فَمَا وُجِدَ مِنْهُ مِنْ حُلِيٍّ مُصَاغٍ؟ قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ قُلْتُ: فَمَا يَمْنَعُ مَا وُجِدَ فِي الْقُبُورِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِمَّا لَيْسَ مِنْ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ مَا وُجِدَ فِي الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوْهَرِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَيْسَ ذَاكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
١٥ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرِّكَازَ مَا هُوَ؟ قَالَ: مَا وُجِدَ تَحْتَ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، فَهُوَ رِكَازٌ، وَفِيهِ الْخُمُسُ. ⦗١٠٨⦘
١٦ - وَإِنَّمَا مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرِّكَازَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدُ مِنَ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ. قُلْتُ: أَفَتَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.
١٧ - قُلْتُ: فَالْفَخَّارُ، وَالزُّجَاجُ الْفِرْعَوْنِيُّ، وَنَحْوُ مَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا أُعِدُّ هَذَا رِكَازًا.
١٨ - قُلْتُ: فَمَا وُجِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَفِي التُّلُولِ فَجَرَتْ عَلَيْهِ السُّيُولُ أَوْ حَسِرَتْ عَنْهُ الرِّيَاحُ وَيَظْهَرُ؟ قَالَ: هُوَ رِكَازٌ قَالَ: مَا كَانَ ظَاهِرًا لِلنَّاسِ فَتُرِكَ عَلَى حَالِهِ نَحْوَ الْأَصْنَامِ الْمُذَهَّبَةِ، وَالْعُمُدِ فِيهِ الرَّصَاصُ الظَّاهِرُ، هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِرِكَازٍ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِمْ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِذَا أَذِنَ فِيهِ لِأَحَدٍ فَهُوَ لَهُ، لَا خَمْسَ عَلَيْهِ فِيهِ
1 / 105
بَابُ الرِّكَازِ يُصَابُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَالدَّوَابُّ
١٩ - قُلْتُ: فَمَا أُصِيبَ بَيْنَ الْمِصِّيصَةِ إِلَى دَرْبِ الرُّومِ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ، وَالْفُسَيْفِسَاءُ وَالرُّخَامُ وَالرَّصَاصُ وَالْحَدِيدُ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَهُوَ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا ثَمَنَ لَهُ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ أَحَدٌ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ لَا خُمُسَ عَلَيْهِ فِيهِ، إِنْ أَصَابَهُ وَحْدَهُ، أَوْ كَانَ مَعَ جَيْشٍ قُلْتُ: إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، وَهُوَ مَعَ الْجَيْشِ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُمْ ثَمَنٌ، وَإِنْ جَاءَ بِهِ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ. قَالَ: لَا أَعْلَمُ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَصَابَ حَجَرًا، لَا يُمْنَعُ مِنْهُ، فَبَاعَهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَطَبِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنَ الْعُمُدِ مِنَ الرَّصَاصِ وَنَحْوِهِ، قَدْ ظَهَرَ بَعْضُهُ؟ قَالَ: مَا كَانَ مِنْهُ يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ فَلَيْسَ بِرِكَازٍ.
٢٠ - قُلْتُ: الْمُعَاهَدُ يَجِدُ الرِّكَازَ؟ قَالَ: هُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ
1 / 109
٢١ - قُلْتُ: فَالْمَرْأَةُ وَالْغُلَامُ؟ قَالَ: هُوَ لَهُمَا بَعْدَ الْخُمُسِ قُلْتُ: فَالْعَبْدُ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يُرْضِخَ لَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَارَ لَهُ، لَكَانَ لِمَوْلَاهُ، وَلَيْسَ مَوْلَاهُ وَجَدَهُ. قُلْتُ: فَلَوْ قُلْتُ لِعَبْدِي: احْتَفِرْ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَجِدَ رِكَازًا، فَاحْتَفَرَ، فَوَجَدَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مَا وَجَدَ لَكَ قُلْتُ فَإِنِ اسْتَأْجَرْتُ رَجُلًا يَحْفِرُ لِي فِي دَارِي فَوَجَدَ كَنْزًا؟ قَالَ: هُوَ لَهُ قُلْتُ: فَإِنْ قُلْتُ لَهُ: أَسْتَأْجِرُكَ تَحْفِرُ لِي هَاهُنَا رَجَاءَ أَنْ أَجِدَ كَنْزًا، وَسَمَّيْتُ لَهُ؟ قَالَ: يَكُونُ لَهُ أَجْرُهُ، وَلَكَ مَا وَجَدَ قُلْتُ: فَإِنْ قُلْتُ لَهُ: أَسْتَأْجِرُكَ تَحْفِرُ لِي فِي دَارِي عَلَى أَنْ مَا وَجَدْتَ فَهُوَ لِي؟ قَالَ: يَكُونُ لَكَ قُلْتُ: اسْتَعَنْتُ رَجُلًا يَحْفِرُ لِي فِي دَارِي فَوَجَدَ رِكَازًا؟ قَالَ: هُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ
٢٢ - قِيلَ لَهُ: الْقَوْمُ يَأْتُونَ فَيَجِدُ الرَّجُلُ الرِّكَازَ فِيهَا؟ قَالَ: يُؤْخَذُ خُمْسُهُ، فَيَكُونُ نِصْفُهُ لَهُمْ، وَنِصْفُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ: وَبَقِيَّتُهُ لِمَنْ وَجَدُوهُ وَبَيْنَ الْجَيْشِ.
٢٣ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنِ الْمُعَاهِدِ يَجِدُ الرِّكَازَ؟ قَالَ: هُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ
1 / 110
٢٤ - قُلْتُ: فَالْعَبْدُ؟ قَالَ: لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عُمَرُ شَيْئًا قُلْتُ: فَالْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ؟ فَلَمْ يَرَ لَهُمَا شَيْئًا قُلْتُ: فَإِنِ اسْتَأْجَرْتَ رَجُلًا أَوِ اسْتَعَنْتَهَ يَحْفِرُ لَكَ فِي دَارِكَ، فَوَجَدَ رِكَازًا فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ،
٢٥ - قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ أَرْضَ الْمِصِّيصَةِ، وَقَطَائِعَ السُّلْطَانِ بِهَا، يُقْطِعُهُمْ أَمِيرُ قِنَّسْرِينَ؟ قَالَ: أَمَّا فِي الْمَدِينَةِ لِمَنَازِلِهِمْ، فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا؛ وَأَمَّا أَرْضُ الْمَزَارِعِ، فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَلِي ذَلِكَ قُلْتُ: فَأَمِيرُ الْمِصِّيصَةِ يُقْطِعُ فِي الْمَدِينَةِ الْمَنَازِلَ؟ قَالَ: هَذَا أَضْعَفُ قُلْتُ: مَا حَالُ مَزَارِعِهِمْ، وَمَا أَحْيَوْهُ مِنْ أَرْضٍ؟ قَالَ: لَوْ كَانَ بِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ رَأَيْتُ أَنْ تُدْفَعَ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا، فَالْعُشْرُ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ.
٢٦ - وَلَيْسَ بِالْمِصِّيصَةِ، وَلَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مَوَاتٌ يُحْيَى، إِنَّمَا الْمَوَاتُ فِي بِلَادِ الْأَعْرَابِ وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ: لَا يُقْطِعُ صَاحِبُ أَمْرٍ النَّاسَ
1 / 111
بَابُ كَرَاهِيَةِ أَخْذِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَقَاسِمِ وَالْقَضَاءِ أَجْرًا
٢٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ عَلَى مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ قَضَائِهِمْ أَجْرًا
1 / 112
٢٨ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَسَمَ عَلِيٌّ بَيْنَ قَوْمٍ قَسْمًا، ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا يَحْسِبُهُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَعْطَيْتَهِ عِمَالَتَهُ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَعْطَيْتُهُ، وَهُوَ سُحْتٌ
٢٩ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ أَجْرًا
٣٠ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " أَرْبَعٌ يُكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَيْهِنَّ أَجْرٌ: الْمَقَاسِمُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَالْقَضَاءُ، وَالْآذَانُ " قَالَ: وَكَانَ شُرَيْحٌ لَا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا
1 / 113