Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما قيل له: إنا نبيع الصاع من التمر الجيد بالصاعين والثلاثة نهى عن ذلك وقال: ((لا تفعلوا هكذا ولكن بيعوا هذا واشتروا هذا بثمنه)) ولم يشترط أن الثمن قيمته فاقتضى جواز البيع بما قل أو كثر من الثمن الأول لما بيناه.
فصل
كان الرطل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة اثني عشر أوقية وكانت الأوقة أربعين درهما فكان رطلهم أربعمائة درهم وثمانين درهما بهذه الدراهم التي في أيدي الناس اليوم فأقر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رطلهم على ذلك، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس فيما دون خمسة أواق صدقة)) ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس في ما دون مائتي درهم زكاة وليس في ما دون خمس أواق زكاة)) إن الأوقية إذ ذاك كانت أربعين درهما بهذه الدراهم ذكر معنى هذا الفصل في الأحكام، وقوله: بهذه الدراهم يعني -قفلة الشرع- والله أعلم.
باب المأذون
(خبر) وروي في الأحكام أن أمير المؤمنين عليه السلام لما ارتفع إليه رجلان فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين إن عبدي ابتاع من هذا شيئا فرددته عليه فأبى أن يقبله فقال عليه السلام: (هل كنت بعثت عبدك بالدراهم ليشتري لك به اللحم) قال: نعم، قال: (أجزت عليك شراءه) دل ذلك على أن السيد إذا أذن للمملوكه في شراء حاجته من طعام يأكل أو إدام يأتدم به فإنه يكون مأذونا في التجارة إذنا عاما وكذلك إذا أذن له في شراء جنس من الأجناس للتجارة كان إذنا في شراء سائر الأجناس وإذنا في الإجارة، ذكره السيد أبو العباس الحسني لمذهب الهادي عليه السلام والذي ذكره في الإجارة غير واضح؛ لأن الخبر لا يدل عليه بصريحه ولا بمعناه ولا بمفهومه ولا بفحواه، وعند زيد ابن علي عليه السلام أنه إذا أذن له في تجارة خاصة لا يكون مأذونا في غيرها.
Faqja 416