1016

وأما المعقودة: فهي التي يتعلق بها البر والحنث، وذلك أن يحلف على أمر مستقبل أنه يفعله أو لا يفعله ونحو ذلك، فإن بر لم يلزمه شيء وإن حنث فعليه الكفارة، دليله قول الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين}[المائدة:89]، وهو إجماع.

باب ذكر ألفاظ اليمين التي يتعلق بها الحنث

(خبر) عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحلف كثيرا بهذه اليمين ((لا ومقلب القلوب)).

(خبر) وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اجتهد في اليمين قال: ((والذي نفس أبي القاسم بيده)) دل ذلك على أن من حلف بشيء من هذه الألفاظ كان ذلك يمينا وكذلك إذا قال: والله أو بالله فلا خلاف أنهما من حروف القسم، ويدل على ذلك (خبر) وهو ما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((والله لأغزون قريشا)) ثم قال: ((إن شاء الله)) دل ذلك على ثبوت القسم بلفظ والله، ودل على أن الاستثناء بعد الجمل المتصلة يرجع إلى جميعها ونفصل الكلام في حروف القسم، أما الواو فدليله ما تقدم، وقوله تعالى: {والضحى، والليل إذا سجى}[الضحى:1-2]، وفاء القسم قوله تعالى: {فوربك لنسألنهم}[الحجر:92]، وأما الباء فقد قال تعالى: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله}[المائدة:106]، وقال تعالى: {أربع شهادات بالله} وأما التاء فقد قال الله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السلام: {وتالله لاكيدن أصنامكم}[الأنبياء:57]، وقال حاكيا عن أولاد يعقوب: {تالله تفتأ تذكر يوسف}[يوسف:85]، وكذلك إني قتلت زيدا ونوى بها اليمين كانت يمينا.

Faqja 57