1013

(خبر) وروي أن ابنة حمزة بن عبدالمطلب أعتقت عبدا لها فمات وترك بنتا فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصف ميراثه لبنت حمزة ونصفه لبنت المعتق ويدل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((المرأة تحوز ميراث ثلاثة عتيقها ولقيطها والولد الذي لاعنت)) يعني به ويدل على ذلك أيضا أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الولاء لمن أعتق)) ولم يفصل بين الذكر والأنثى، فدل على أن الولاء لمن أعتق من النساء فليس للنساء حق في الولاء إلا ولاء من أعتقته أو كاتبته أو دبرته أو أعتقه من أعتقته أو جر ولاء من أعتقته نص على ذلك في (الأحكام) وقد دل عليه ما ذكرناه من الأخبار، ويدل عليه (خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الولاء لمن أعتق)) فدل على أن المولى الأسفل لا يرث من أنعم عليه بالعتق وهو سيده؛ لأنه ليس بمعتق له وسيده إنما ورثه بماله من الإنعام بإعتاقه وهذا لا نعمة له على سيده فلا يكون وارثا له.

(خبر) وروى تميم الداري أنه قال: قلت: يا رسول الله ما السنة في الرجل يسلم على يد رجل؟ قال: ((هو أولى به في محياه ومماته)).

(خبر) وروى راشد بن سعيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في من أسلم على يديه رجل هو مولاه يرثه.

(خبر) وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل المال لمن أسلم على يديه، دلت هذه الأخبار على أن ميراث من أسلم من المشركين لمن أسلم على يديه، غير أنا خصصنا من ترك وارثا له من عصبته أو ذوي سهم أو ذوي رحم بالإجماع من العترة وهو قول جماهير العلماء، فإنه منعقد بين علمائنا على أن من أسلم وترك وارثا ممن ذكرنا فإنهم أولى بالميراث من الذي أسلم على يديه سواء كان الوارث عصبة أو ذا سهم أو ذا رحم.

قال المؤيد بالله: ولاء الموالاة هو أن يسلم الحربي على يد مسلم فيواليه ويحالفه، فيرث الأعلى الأسفل ولا يرث الأسفل الأعلى وهو على التفصيل المتقدم، ولم يذكر يحيى عليه السلام المحالفة ولو كانت شرطا لذكرها وليس في الأخبار المتقدمة ما يدل على اشتراطها، فأما ولاء الذمي إذا أسلم فولاؤه لبيت مال المسلمين لحصول الذمة له من جماعتهم ولا يظهر فيه الخلاف.

Faqja 54