85

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Redaktori

رسالة دكتوراة

Shtëpia botuese

مطبعة الإرشاد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Vendi i botimit

بغداد

فهذا نوع تخصيص بعلة مستنبطة من المخصوص. وليس أمثاله ممنوعًا: إذ الممنوع التغيير، والتغيير يقع بعد استقرار العموم، وتناول اللفظ للكلب، بمجرد الصيغة، ليس مستقرًا معلومًا [حتى] لا يغير إذ العام يطلق ويراد به الخاص، وهو غالب في عادة العرب؛ فكان استقراره في التناول له موقوفًا على أن لا يتبين مدرك آخر لتقرير اللفظ وتنزيله؛ وإذا ظهر المعنى بالتأمل: فخروج بعض ما تناولته الصيغة بعمومها -وهو بعيد عن الفكر -لا يمنع صحة هذا الاستنباط مع ظهوره. فيقال: المعنى مفهوم، والمخرج نادر خارج عن الفكر والذكر، واتباع المعنى أولى من الجمود على محض الصيغة؛ وخروج الكلب عن ذهن المتكلم والمستمع -عند التعرض للدباغ -ليس بعيدًا، بل هو الغالب الواقع، ونقيضه هو الغريب المستبعد.
فتجاسرنا على هذا التخصيص -وإن لم يكن المعنى سابقًا إلى الفهم، جاريًا مجرى القرائن المفسرة من حيث إنه تبعد إرادة الكلب، ولم يبق لدخوله مستند سوى مجرد الصيغة مع إمكان إرادة العموم.

1 / 87