613

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Redaktori

رسالة دكتوراة

Shtëpia botuese

مطبعة الإرشاد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Vendi i botimit

بغداد

عنه، لما فيه: من الفساد، وفوات النفس المقصود بقاؤها. والحاجة سابقة على السبب، فصلحت لأن تكون [علة] باعثة [عليه]؛ ولا نعني بالحكمة والمعنى المخيل إلا الباعث على شرع الحكم. وهذا كقول القائل: خرجت من البلد اتقاء [من] عفونة هوائه، فالعفونة هي العلة الباعثة المحركة وهي سابقة في الوجود على الخروج. وقد يقول: خرجت من البلدة للقاء زيد الذي هو خارج البلد؛ فاللقاء مرتب على الخروج، ويسمى علة الخروج، وهو ثمرة الخروج ومقصوده؛ وصلح لأن يجعل علة، وحقيقته ترجع إلى التعليل بحاجة اللقاء؛ وحاجة اللقاء مقدم على الخروج. فكذلك القول بالتعليل بالحكم التي هي مقاصد الأحكام؛ وهذا واضح.
فإن قال قائل: إنما لم يجز التعليل بحكمة الزجر، لأنها تنتقض ولا تنضبط أطرافها، وتنثلم حواشيها وجوانبها. فإذا قال

1 / 615