600

Sharḥ al-maʿālim fī uṣūl al-fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Redaktori

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Shtëpia botuese

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأُجِيبُوا: بأنَّ مَنْ قال بالتَّسْوية فِي هذه الأحكامِ، فالجامعُ عنده قَدْرٌ مشتركٌ، وهو في القِصَاصِ القَتْلُ العَمْدُ العدوانُ.
وفي الحَدِّ إيلاجُ فَرْجٍ في فرجٍ، مشتهى طَبْعًا، مُحَرَّمٍ شَرْعًا، وفي الكَفَّارة عُمُومُ إفْسادِ صومِ يومٍ من رمضانَ.
ومنها: قولُ المبتدِعَةِ: لا يَجْري القياسُ فِي الأَوَامِرِ وَيجْرِي فِي النواهِي.
ولنا: أن أَدِلَّةَ العَمَلِ به شاملَةٌ.
قالوا: لو قال له: "كُلْ هذِهِ الرُّمَّانَةَ؛ لأنَّها حُلْوَةٌ، وَلَا تَأْكُلْ هذه الحَشِيشَةَ؛ فَإِنَّها سمٌّ" عَمَّ الثانِي دون الأوَّل.
وأجيبوا: بأن عموم الثانِي فُهِمَ من الشفقةِ، ولولا قيام القاطِعِ على تعدية الحُكْمِ من المنصوصِ عَلَى عِلَّته - لم نعدَّه لمجرَّد تعليل المعيَّن؛ فإنَّ النصَّ على التعليلِ فِي مُعْتَقَدِنا لَيسَ نَصًّا على التعميمِ.
ومنْها: قولُ الحنفيَّةِ: لا يجري القياسُ فِي الحُدُودِ وَالْكَفَّارَات والمُقَدَّرَاتِ والرُّخَص.

2 / 305