535

Sharḥ al-maʿālim fī uṣūl al-fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Redaktori

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Shtëpia botuese

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

لَا - فَالأَقْرَبُ: أَنَّ ذلِكَ الْخَبَرَ صَحِيحٌ؛ لأنَّ رِوَايَةَ رَاوي الفَرْعِ تُوجِبُ الْقَبُولَ، وَلَم يَصْدُرْ عَنْ رَاوي الأصلِ مَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا؛ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ.
===
قَوله: "وإن قال لا أعلَمُ أنِّي رَوَيتُهُ أم لا، فالأقرَبُ أن ذلك الخَبَرَ صَحِيح؛ لأنَّ رِوَايَةَ [راوي] الفَرْعِ تُوجِبُ القَبُولَ":
يعني: أنَّه عَدلٌ جَازِمٌ بالرواية.
قوله: "ولم يُوجَد من الأَصلِ ما يَصْلُحُ مُعَارِضًا لَهُ، فَوَجَبَ القَبُولُ":
يعني: أن المُعَارِضَ لَا يَقوَى على مُعَارَضَة الجَزمِ؛ فإنَّه مُتَرَدِّدٌ بين أن يكون لم يَروهِ، وبين أن يَكُونَ رَوَاهُ ونَسِيَهُ والمُتَشَابِهُ لا يُعَارِضُ المُحكَمَ، وأي رَاوٍ يَحفَظُ مع تَطَاوُلِ الزَّمَانِ كُلَّ مَا يرويه؟ ! وقد رَوَى لسُهَيل بن أبي صالِح عن أبيه عن أبي هُرَيرَةَ؛ أن النَّبيَّ ﷺ قَضَى بالشَّاهِدِ مع اليَمِينِ، ونَسِيَهُ، فكان يقول: "حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عني"، ولم ينكر عليه أَحَدٌ، ونقل

2 / 227