515

Sharḥ al-maʿālim fī uṣūl al-fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Redaktori

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Shtëpia botuese

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ
لَا يَجُوز الْعَمَلُ بِالْمَرَاسِيلِ؛ خِلافًا لأَبِي حَنِيفَةَ ﵀[وجمهور المعتزلة].
===
قوله: "المسألة الخامسة: لا يجوز العَمَلُ برواية المَرَاسِيلِ، خلافًا لأبي حنيفة ﵁ وجمهور المُعْتَزِلَةِ":
مثال المَرَاسِيلِ أن يقول التَّابِعِيُّ: قال رسول الله ﷺ أو يقول: أخبرني رَجُلٌ، أو أَخبَرَنِي الثِّقةُ، ويجمع ذلك أن يروى العَدْلُ عمن لا يَعْرِفُ السَّامِع عنه.
وقد اختلف العُلَمَاءُ فيها:
فقبلها أبو حَنِيفَةَ، وجُمْهُورُ المعتزلة، وأكثر من تَكَلَّمَ في الأُصُولِ.
قَال القَاضِي عبد الوهَّابِ: وهو الظَّاهِرُ من مَذْهَبِ مَالِكٍ.
وردها المُحَدِّثُونَ مُطلَقًا، وهو الظَّاهِرُ من مَذْهَبِ الشافعي، ومن أَصْحَابهِ من تَأْوَّلَ أَنَّ مَذْهَبَهُ قَبُولُ مَراسِيلِ الصَّحَابَةِ، وأما مَرَاسِيلُ التَّابِعِينَ، فإنها مُعْتَبَرَةٌ عنده بِأُمُورٍ تقويها.

2 / 206