80

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وقد تقدمت رواية عاصم بن المنذر، فيما ذكرناه من طريق أبي داود وفيها "قلتان".
وكذلك قد أخرجه الشافعي أيضًا في القديم، عن رجل، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، إلا أنه شك في إسناده، والرجل الذي رواه عنه، هو إبراهيم بن محمد، وكل ذلك يؤكد قول إسحاق الحنظلي، واللَّه أعلم.
"القُلَّة" في العربية عبارة عن إناء للعرب كالجَرِّةِ الكبيرة، وتجمع على قِلاَل، وقُلَل.
قال أبو عبيد: القلال هذه الحيَابُ العظام، واحدتها قُلَّة، وهي معروفة بالحجاز.
واشتقاقها مما يقله الإنسان أي يحمله، فكأنه "فُعْلَة" من أَقَلَّ الشيء يُقِلُّهُ، إذا حمله ورفعه.
وقد اختلف العلماء في مقدار ما تَسَعُ القلة من الماء، قال ابن جريج: رأيت قلال هَجَر، فإذا القلة تَسَعُ قربتن وشيئًا.
قال الشافعي: أرى أن يكون الشيء المضاف إلى القربتين نصفًا.
وقال الشافعي: وَقِرَبُ الحجاز قديمًا، وحديثًا، كبار [لحجز] (١) الماء بها، تسع القربة منها مائة رطل بالعراقي، فإذا كان الماء خمس قرب كبار لم يحمل خبثًا، وذلك قلتان بقلال هجر، فيكون مقدار القلتن على هذا التقدير خمس مائة رطل.
وحُكِيَ عن أحمد بن حنبل قولان؛ أحدهما: أن القلتين أربع قرب.
والثاني: أنها خمس قرب ولم يعين بأي قربة.

(١) ما بين المعقوفتين لم تظهر في الأصل بوضوح، والمثبت من المعرفة للبيهقي (١/ ٩٠) وهو الموافق لرسم الأصل.

1 / 82