610

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
الشارب والزاني والسارق، لأنه بعد نزول الحدود ومعرفتهم لا يتجه السؤال إلا على جهة التقرير، ولذلك قالوا في الجواب: الله ورسوله أعلم.
"الحدود": جمع حَدّ، وهو ما أوجبه الله على من باشر شيئًا من المحظورات التي قرن بها الحدود.
وأصل الحد في اللغة: المنع، والحد الحاجز بين الشيئين، ويرجع إلى المنع لأنه يمنع أحد الشيئين أن يدخل في الآخر.
و"الحد" أيضًا: منتهى الشيء.
وكل مدار هذا اللفظ يرجع إلى المنع، فكأن الحد يمنع مرتكب الذنب من معاودته.
و"الفواحش": جمع فاحشة، وهي كل خصلة قبيحة في العقل والشرع معًا، وكل شيء جاوز حده فهو فاحشة.
وقد جعل الاستعمال إطلاق الفاحشة على الزنا أكثر من غيره.
و"العقوبة" معروفة: وهي المؤاخذة بالذنب والانتقام من جانيه تقول: عاقبته معاقبة، والعقاب والعقوبة سواء.
و"أسوأ": أفعل من السوء خلاف الإحسان أي أكثر سوءًا، قد جعل الذي لا يتم ركوع صلاته وسجودها سارقا؛ لأنه تارك بعضها فكأنه قد أخذ منها شيئًا؛ فنقصها كما ينقص السارق المال الذي يسرقه.
وقوله: "أسوأ السرقة" مبتدأ، وخبره: "الذي يسرق صلاته" فجعل الصفة خبرًا عن الحدث، وإنما يصح هذا على تقدير حذف مضاف، التقدير: أسوأُ السَّرِقَةِ سَرِقَةُ الذي يسرق صلاته، أو أسوأ ذوي السرقة الذي يسرق صلاته، كقوله -تعالى- ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ (١).

(١) البقرة: [١٨٩].

1 / 612