1973

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وقال الشافعي ﵁ فكان مما خص الله تعالى به نبيه ﷺ قوله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (١).
وقال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (٢) فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين وليس هكذا نساء أحد غيره.
وقال الله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (٣) فأثابهن به من نساء العالمين.
وقوله: ﴿وأَزْوَاجُهُ أُمهَاتُهُمْ﴾ (١) مثل [ما وصفت من اتساع لسان العرب، وأن الكلمة الواحدة تجمع معاني مختلفة، ومما وصفت من أن الله أحكم كثيرًا من فرائضه بوحيه، وسَنَّ شرائع واختلافها على لسان نبيه وفي فعله، فقوله: ﴿أُمهَاتُهُمْ﴾] (٤) يعني هن أمهاتهم في معنى دون معنى؛ وذلك أنه لا يحل لهم نكاحهن بحال، ولا يحرم عليهم نكاح بنات لو كن لهن كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم وأرضعنهم، والدليل عليه أن رسول الله ﷺ زوج ابنته وهو أبو المؤمنين وهي بنت خديجة أم المؤمنين عليًّا، وزوج رقية وأم كلثوم عثمان، وأن زينب بنت أم سلمة تزوجت، وأن الزبير بن العوام تزوج بنت أبي بكر الصديق وأن طلحة تزوج بنته الأخرى وهما أختا أم المؤمنين، وعبد الرحمن بن عوف [تزوج] (٥) حمنة بنت جحش وهي أخت زينب أم المؤمنين.
ولا يرثن المؤمنين ولا يرثوهن كما يرثون أمهاتهم ويرثنهم، ويشبهن أن [يكن] (٦) أمهات؛ لعظم [الحق] (٧) عليهم مع تحريم نكاحهن.

(١) سورة الأحزاب، آية (٦).
(٢) سورة الأحزاب، آية (٥٣).
(٣) سورة الأحزاب، آية (٣٢).
(٤) سقط من "الأصل"، والمثبت من "الأم" (٥/ ١٤١)، و"المعرفة" (٥/ ٢١٦).
(٥) سقط من "الأصل"، والمثبت من "الأم"، و"المعرفة".
(٦) في "الأصل": يكون، وهو تحريف، والمثبت من المصادر السابقة.
(٧) في "الأصل": الخلق، وهو تحريف، والمثبت من المصادر السابقة.

4 / 322

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī | Usul