192

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وقال قوم: إنه ليس بواجب وروي ذلك عن على، وابن مسعود، وابن المسيب، والحسن البصري، وعطاء، والنخعي، ومكحول، وإليه ذهب الأوزاعي، ومالك، وأبو حنيفة وأصحابه، والمزني، وداود.
واستدل الشافعي بحديث عبد اللَّه بن زيد هذا، وبما أخرجه في القديم عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه "أن رسول الله ﷺ حين فرغ من ركعتي الطواف وخرج إلى الصفا فقال: نبدأ بما بدأ اللَّه ﷿ به" يعني قوله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (١) فبدأ بالصفا، وذلك ذهاب منه إلى أن الواو تفيد الترتيب، وكذلك الآية، قوله: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٢) فبدأ بالوجه، ثم ثنى باليدين، فأفادت الواو فيها الترتيب.
وهذا الحديث قد أخرجه الترمذي (٣).
وأما سنن الوضوء فكثيرة وسيجيء في أحاديثها.
إلا أن هذا الحديث يتضمن منها: غسل اليدين في أول الوضوء والمضمضة، والاستنشاق، فإنهما (٤) والاستنثار التكرار.
أما غسل اليدين فيجيء في حديثه.
وأما المضمضة والاستنشاق فإنهما سنة، وبه قال الزهري، وربيعة، ومالك والأوزاعي.

(١) البقرة: [١٥٨].
(٢) المائدة [٦].
(٣) الترمذي (٨٦٢).
من طريق سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد به.
وقال: حسن صحيح.
قلت: وأصله في صحيح مسلم (٨/ ١٢) بسياق طويل في وصف حجة النبي ﷺ.
(٤) كذا بالأصل.

1 / 194