1904

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وأما البخاري فأخرجه (١) عن ابن يوسف.
وأما مسلم فعن يحيى بن يحيى (٢).
وأما أبو داود فعن قتيبة (٣)، جميعًا عن مالك.
وأخرجه مسلم (٤) أيضًا عن أبي عمر، عن سفيان.
قوله: "لا يقتسمن" هذه "لا" ناهية؛ لأجل دخول النون التي للتأكيد، ولا تدخل مع النفي عند الأكثرين، وقد ذهب قوم إلى جواز دخولها مع النهي.
يدل الكلام على أنه خَلَّف شيئًا ثم نهاهم أن يقسموه بعده، ويدل عليه قوله: "ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة" وإذا كانت نافية دل على أنه لا يخلف شيئًا؛ لأنه يكون قد نفى وقوع القسمة بعده، ويجوز أن يكون قد خلف ثم أخبر أنهم لا يقتسمونه إما لأنهم يمنعون من ذلك؛ أو لأنهم لا يجوز لهم أن يقتسموه، والأولى في "لا" أن تكون ناهية لا نافية، وأن ما خَلَّفهُ من غلة أو تمر أو غير ذلك، وأن ما يفضل عنهم هو صدقة.
ولا خلاف بين العلماء أن ما خَلَّفَهُ رسول الله ﷺ لا يورث؛ لقوله: "ما تركناه صدقة" ولأنه صرح في هذا الحديث بقوله: "ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة" ولم يخرق الإجماع في ذلك إلا الشيعة؛ فإنهم قالوا: يورث ﷺ.

(١) البخاري (٦٧٢٩).
(٢) مسلم (١٧٦٠).
(٣) أبو داود (٢٩٧٣).
(٤) مسلم (١٧٦٠).

4 / 253

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī | Usul