1883

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
فأخبره ذلك طارق .... فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم، وهذا الحديث [استدل] (١) به الشافعي على ما رواه عنه المزني من جواز العمري لمن وُهبت له، وأنها تكون له في حياته، ولورثته إذا مات، وإن لم يقل: "ولعقبه" إذا قبضها المعتمر.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج، عن حبيب بن [أبي] (٢) ثابت قال: "كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل من أهل البادية، فقال: إني وهبت لابني ناقة [حياته] (٣)، وإنها تناتجت إبلًا، فقال ابن عمر: هي له حياته وموته. فقال: إني تصدقت عليه بها، فقال: ذلك أبعد لك منها".
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن حبيب بن أبي ثابت ... مثله إلا أنه قال: "أضنت واضطربت".
"تناتجت" تفاعلت من النتاج: الولادة، و"إبلًا" منصوب على التمييز، ويريد به الكثرة أي أن نتاجها صار إبلًا، و"الإبل": الجماعة من البعران، ومنه المثل المضروب: "الذود إلى الذود إبل" فكأنه لما رأى نتاجها قد كثر حتى صار إبلًا أراد الرجوع فيه، فقال له ابن عمر: هي له في حياته ومماته، وذلك أنه جعلها بمنزله العمرى لأنها هبة، فأعطاها حكمها، فلما سمع قول ابن عمر، قال: "إني تصدقت بها عليه" ظنًّا منه أنها تعود إليه، فقال له: "ذلك أبعد لك منها" لأن الصدقة في باب العطاء وانقطاع الملك من الهبة.

(١) ليست في "الأصل"، والسياق يقتضيها.
(٢) ليست في "الأصل"، والمثبت من مسند الشافعي ومصادر ترجمته.
(٣) في "الأصل": حياتها، والمثبت من مسند الشافعي و"الأم" (٤/ ٦٤).

4 / 232

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī | Usul