1843

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
فأما كراء الأرض بالذهب والفضة وغيرهما من العروض فجائز لا خلاف فيه؛ إلا ما حكي عن الحسن وطاوس أنهما قال: لا يجوز كراؤها رأسًا (١)، وقال مالك: لا يجوز كراؤها بالطعام سواء كان مما ينبت فيها أو في غيرها، ولا بشيء من المأكولات، فإن أكراها بحنطة مشاهدة فقد اختلف أصحاب الشافعي فيها، فمنهم من قال: يجوز قولًا واحدًا، ومنهم من قال: فيه قولان.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن سعيد بن المسيب: "أنه سأله عن استكراء الأرض بالذهب والورق فقال: لا بأس".
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه شبيهًا به.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم ... بمثله.
هذا طرف من حديث صحيح قد أخرج أوله مسلم والنسائي، وقد تقدم ذكره في كتاب البيع.
وقد أخرج الشافعي ﵁ عن مالك: أنه بلغه "أن عبد الرحمن بن عوف [تكارى] (٢) أرضًا فلم تزل بيده حتى هلك، قال ابنه: فما كنت أراها إلا أنها له؛ من طول ما مكثت بيده، حتى ذكرها عند موته، وأمرنا بقضاء شيء كان بقي عليه من كرائها من ذهب أو ورق".
وقال ابن شهاب لسالم: إنه سأله عن كراء الأرض، فقال: لا بأس به، قال: فقلت له: أرأيت الحديث الذي يذكر عن رافع؟ فقال: أكثر رافع، ولو

(١) كذا في "الأصل"، وانظر "الإجماع" لابن المنذر (ص ١٠٠).
(٢) في "الأصل": يكاري، والمثبت من "الأم" (٤/ ٢٥) و"المعرفة" (٨/ ٣٣٥).

4 / 192