1739

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وذهب جماعة من الصحابة إلى أن الربا إنما هو في النسيئة خاصة، فأما التفاضل فجائز إذا كان يدًا بيدٍ، وحُكي ذلك عن ابن عباس، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن الزبير، وأسامة بن زيد، والبراء بن عازب.
وهذا الحديث يدل على تحريم النسيئة في المال الربوي؛ لأنه لما أراد مالك بن أوس أن يصرف الذهب بالورق وطلب طلحة أن يؤخر قبض الورق عن عقد التبايع إلى أن يجيء خازنة منعه عمر؛ لأجل النسيئة، ثم إذا تصارفا فلا بأس أن يطول مقامهما في مجلسهما، ولا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره لِيُقْبِضه العوض؛ لأنهما لم يتفرقا، فأما إن تعذر عليهما التقابض في المجلس، وأرادا أن يتفرقا؛ فإنه يلزمهما أن يتفاسخا العقد بينهما، وإلا كان ربا.
وأخبرنا الشافعي ﵁، أخبرنا مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل يدًا بيد، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه مالك والبخاري ومسلم والترمذي.
فأما مالك فأخرجه (١) بالإسناد واللفظ وأسقط "يدًا بيدا".
وأما البخاري فأخرجه (٢) عن عبد الله، عن مالك.
وأما مسلم فأخرجه (٣) عن قتيبة ومحمد بن رمح، عن الليث، عن نافع نحوه.
وأما الترمذي فأخرجه (٤) عن أحمد بن منيع، عن حسين بن محمد، عن

(١) الموطأ (١٢٩٩).
(٢) البخاري (٢١٧٧).
(٣) مسلم (١٥٨٤).
(٤) الترمذي (١٢٤١).

4 / 88