1731

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
ولا يريد به أنه في نص القرآن ولفظه، وأن جعل الولاء للمعتِق مما سنه رسول الله ﷺ وكتبه على أمته، وما سنه النبي وفرضه فهو مما سنه الله وفرضه، فلهذا الكلام إذن محملان:
أحدهما: أن يريد بكتاب الله القرآن، فيكون قد أضاف ما فرضه النبي ﷺ وسنه إلى كتاب الله؛ لأنه بأمره ووحيه، وما ينطق عن الهوى، فتكون إضافته إلى كتاب الله تعالى على هذا التقدير.
والثاني: أنه يريد بكتاب الله فرضه، وما كتبه كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ﴾ (١) ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ (٢).
وقوله: "ما بال رجال" أي ما شأنهم وأمرهم وحالهم.
وقوله: "قضاءُ الله أحق" أي فرضه وما قضى به على العباد ألزم وأوجب.
و"أحق" أفعل، من حقَّ الشيء يَحِقُّ إذا صار حقًّا لازمًا.
وقوله: "وشرطه أوثق" أي ما اشترط من أحكامه في كتابه وعلى لسان نبيه أحكم وأثبت، وهو من الوثاق؛ الشَد.
وفي هذا الحديث أحكام؛ منها: جواز الكتابة، وتنجيمها، وبيع المكاتب، وبيع نجومه، والشرط في البيع، ونقض شرط لا يلزم، وأن الولاء للمعتق وأما الكتابة وأحكامها فسترد في بابها.
فإن قيل: كيف أمرها رسول الله ﷺ أن تشترط لهم الولاء وهو شرط فاسد؟
فالجواب: أنه أمرهأ بالشرط قبل العقد أو بعده لا في حال العقد، وذلك لا يقدح في العقد، وفي ذلك من المثوبة بتحصيل العتق للأمة ما يحمل على أمثاله.

(١) سورة البقرة (١٨٣).
(٢) سورة البقرة (١٧٨).

4 / 80